فإن تعف عنّى تلق خطوى واسعا « 1 » * وإن لم يكن عفو فقد قصّر الخطو « 2 »
وأما ما ورد له من الكتاب ، وصدر عنى من الجواب ، وقد بخسته فيه حقّه من الخطاب « 3 » ، فذاك « 4 » باب من تلك الأبواب ، ويعلم اللّه - تعالى - أنى ما قصدت غضا منه « 5 » ، ولا عمدت إزراء به ، ولا أردت قدحا في حاله ، ولا إخلالا بما يلزم من إجلاله ، ولكنّى استرسلت على سجيّة الانبساط ، وجريت مجرى من يعدل عن سنن الاحتشام ، ولم أدر أنّ ذلك مما يؤثّر في نفسه ، وينال من قلبه « 6 » ، ومن رفع اللّه من قدره فلن « 7 » يضعه تقصيري ، ومن « 8 » أعلى محلّه فلن « 9 » يحطّه تقديمى أو تأخيرى .
وبعد ، إن كان لذلك « 10 » عنده خطر ، وفي قلبه أثر ، فلأسلكنّ سبيل التنوّق « 11 » ، ولآخذنّ في طريق التعمّق « 12 » ، لتتجدّد الحالة العامرة « 13 » ، وتزول الوحشة المخامرة « 14 » .
هذا إعتابى « 15 » واعترافي ، فليتقبّل اعتذارى من سوء اقترافى ، فقد وقفت عليه ضميري وروحي ، وجعلت ذكره غبوقى وصبوحى ، واصطفيته بالصّفو من « 16 » ودّى ، فلم أشغل بغير موالاته صميم « 17 » قلبي ،
فلو كان أمرى في يدي لأريته * بياض ودادى في سواد فؤادي
هامش
( 1 ) الأغانى : « تلف خطوى . . . » الورقة : « ألف خطوى . . . » والسطر مغفل في د .
( 2 ) الأغانى والورقة : « والا يكن . . » - م : « العفو » موضع « الخطو » .
( 3 ) د : « وقد بخسته . . . » ، سقط .
( 4 ) م : « فذاكر » ، تحريف .
( 5 ) ل : « ويعلم اللّه أنى ما اعظائه » ، تحريف ، والصواب في م ، د .
( 6 ) ل : « قبله » ، تحريف .
( 7 ) م : « فلا » والمثبت من ل ، د .
( 8 ) م ، ل : ، « من » متروك ، وهو في د .
( 9 ) م : « فلم » .
( 10 ) م : « لذاك » .
( 11 ) التنوق : التجود والمبالغة والتأنق - م : « فلأسلكن به مسلك التشدق » . والتشدق : التوسع في الكلام من غير احتراز - د : « سبيل التنوق » ، سقط .
( 12 ) التعمق : التنطع والتنوق أيضا .
( 13 ) د : « يتجدد . . . » - العامرة : اللازمة ، وعمر الرجل ما له وبيته أي لزمه - م : « الغامرة » .
( 14 ) أي الملازمة المخالطة ، وفي م ، د : « المغامرة » ، تحريف .
( 15 ) ل : « عتابى » والصحيح ما في م ، د .
( 16 ) د : « بالصفو من » سقط .
( 17 ) م : « ضمير » .