[ في العتاب والاستبطاء ]
ليت شعري عن الألى تركونا * خلفهم بالعراق هل ذكرونا « 1 »
أم لعلّ المدى تطاول حتّى « 2 » * قدم العهد بيننا فنسونا
كتبت ، والعهد صحيح ، والقلب سقيم « 3 » ، والصبر ظاعن ، والوجد مقيم ، ومع ذلك فلا كتّاب ولا رسول ، ولا إلى الوصال وصول وما بي جفاء ، ولا بالعذر خفاء .
وليس « 4 » الشيخ بأوّل من حرم الظّماء الماء ، ومنع الطّرف الإغفاء « 5 » ، وحرّم على الدّنف « 6 » الشفاء ، وأودع القلب الداء ، ثم حجر عليه الدواء « 7 » ، وهيّن على الحبيب المباعد « 8 » ، تلهّب « 9 » النفس الصاعد ، وقليل من المغرم الصبّ ، تحدّر الدمع المنصبّ ، وقد يصل الهاجر « 10 » ، ويرجع للوفاء الغادر ،
وإن شجرت يا عزّ فيك الشواجر « 11 »
*
يا سرحة الماء قد سدت موارده * أما إليك سبيل غير مسدود « 12 »
لحائم حام حتّى لا حراك به * محلأ عن طريق الماء مطرود « 13 »
هامش
( 1 ) ورد هذا البيت والذي يليه غير منسوبين في زهر الآداب 2 / 999 وذيل الأمالي والنوادر ( ط 2 ، دار الكتب المصرية ، 1344 ه / 1926 م ) ، 3 / 128 ، ورواية البيت الأول فيهما : ليت شعري عن الذين تركنا خلفنا . . . » .
وفي م : « ذكرونا » بدل « تركونا » .
( 2 ) زهر الآداب : « أم يكون . . . » - م : « تطاول عنا » - وكررل : « أم لعل المدى » .
( 3 ) ليس في م : « والقلب سقيم » .
( 4 ) سقط في م حرف العطف .
( 5 ) م : « الإغضاء » وهو وجه جائز .
( 6 ) الدنف : الذي براه المرض .
( 7 ) د : « ثم . . . » سقط .
( 8 ) م : « المتباعد » ، ل : « والمباعد » والمثبت ما في د .
( 9 ) د : « تلهف » .
( 10 ) ل : « المهاجر » .
( 11 ) ومن شعر كثير عزة ( ديوانه ص 369 ) :أمنقطع يا عزّ ما كان بيننا * وشاجرتى يا عزّ فيك الشواجر( 12 ) البيتان لإسحاق بن إبراهيم الموصلي - الأغانى 5 / 383 والمنتخل ص 221 ، وغير منسوبين في لسان العرب ( سرح ) 3 / 209 وفيه أن العرب تكنى عن المرأة بالسرحة النابتة على الماء لأنها حينئذ أحسن ما تكون ، والرواية في هذه المصادر « طريق » بدل « سبيل » .
( 13 ) في الأغانى : « حتى لا حيام به . . . » ، وفي اللسان : « عن طريق الورد مردود » - محلا : مطرود ، ممنوع من ورود الماء .