يحب الخشونة « لبس جبة صوف » « 1 » . ولما ولّي عمر بن عبد العزيز الخلافة عزف عن الترف ، فكان يجلس متكئا على إزار وكساء من صوف « 2 » . ولما تزهّد أبو العتاهية لبس الصوف . « 3 »
ويقول الجهني إن فقراء المسلمين كانت عليهم جباب الصوف ولم يكن عليهم غيرها « 4 » . ويذكر الشاعر هلال التميمي أنه عندما أراد الظهور بمظهر الفقراء جاء وعليه جبة صوف وبت ، وليس عليه إزار . « 5 »
كره بعض المسلمين استعمال الصوف . فيروى أن جعفر الصادق ( رض ) قال لا تلبس الصوف والشعر إلا من علّة ، وأن الخليفة عليّا لم يكن يلبس الصوف والشعر إلا من علّة . غير أن هذا الكره لم يصل إلى حد الاعتقاد بتحريمه ، فيروى عن جعفر الصادق ( رض ) أن أحدهم رآه وعليه ثياب فوقها جبة صوف فقال له جعلت فداك إن الناس يكرهون لباس الصوف ، قال كلا فإن أبي محمد ابن علي يلبسها ، وكان علي بن الحسين يلبسها . « 6 »
ذكرت المصادر عددا من المنسوجات والألبسة وصفتها بأنها من الصوف منها العهن وهو الصوف المصبوغ « 7 » . وينقل الثعالبي عن أبي عبيدة : « ولا يقال عهن إلا إذا كان مصبوغا وإلا فهو صوف » « 8 » . وقد ورد في الأحاديث النبوية ذكر عدد من الألبسة المصنوعة من الصوف وهي المروط « 9 » ، والشملة « 10 » ، والبردة السوداء والحلة « 11 » ، كما ورد ذكر الكساء والجبة . « 12 »
هامش
( 1 ) العقد الفريد 1 / 5 .
( 2 ) الأغاني 5 / 263 .
( 3 ) المصدر نفسه 4 / 63 ، 64 .
( 4 ) تفسير الطبري 15 . ابن حنبل 1 / 268 .
( 5 ) الأغاني 3 / 57 .
( 6 ) الكافي 6 / 450 .
( 7 ) لسان العرب 17 / 173 .
( 8 ) فقه اللغة 16 .
( 9 ) ابن حنبل 6 / 129 ، 163 ، 220 .
( 10 ) المصدر نفسه 6 / 43 .
( 11 ) المصدر نفسه 6 / 132 ، 144 ، 219 ، 249 .
( 12 ) الترمذي ، السنن 10 .