الغلاظ منها الشقائق والملاحف اليمانية الغلاظ من المروي والهروي والقوهي والعدني ، فهذا لا بأس به أن يسلّم بعضه في بعض » .
وكان مالك لا يجيز أن يسلّم العدني في المروي « 1 » . وقال أيضا : « يجوز بيع الريطة السابرية بالريطتين من نسيج الولائد عاجلا أو آجلا فهذا الذي تحتف فيه الأسواق والحاجة إليه ، وعسى أن يبور السابري وينقطع نسيج الولائد ويبور نسيج الولائد وينطع السابري » « 2 » . وقال : « لا بأس الثوب الهروي بملاحف اليمانية والشقائق وما أشبه ذلك الواحد بالاثنين أو الثلاثة يدا بيد أو إلى أجل وإن كان من صنف واحد » « 3 » . ومن ثياب القطن الكرابيس « 4 » ، وهي كلمة فارسية ، وتعني الثياب الخشنة « 5 » . ونقل ابن منظور أن عبد الرحمن بن عوف لبس عمامة كرابيس سوداء . « 6 »
الصوف :
يكثر في المصادر ذكر لبس الصوف والمنسوجات الصوفية . فيروي ابن ماجة بسند عن أنس أنه قال بلبس رسول الله ( ص ) الصوف ، واحتذى المخصوف ، ولبس ثوبا خشنا . كما يروي بسند عن عبادة بن الصامت : « خرج علينا رسول الله ( ص ) ذات يوم وعليه جبة رومية من صوف ضيقة الكمين ، وصلّى بنا فيها ، ليس عليه شيء غيرها . وعن سلمان الفارسي أن رسول الله ( ص ) توضأ فقلب جبة صوف كانت عليه فمسح بها وجهه » . « 7 »
كان الصوف لبس الزهاد والمتنسّكين . فيروى أن الحواريين كانوا يلبسون الصوف ، وكذلك المساكين والمتنسكين والأنبياء والصوفية « 8 » . ويروي ابن عبد ربه عن الربيع بن زياد الحارثي لمّا أراد زيارة عمر بن الخطاب ، وقيل له إنه
هامش
( 1 ) المدونة 9 / 23 .
( 2 ) المصدر نفسه 10 / 24 ، 131 .
( 3 ) المصدر نفسه 10 .
( 4 ) المخصص 4 / 73 ، لسان العرب 8 / 78 .
( 5 ) الصحاح للجوهري 1 / 273 .
( 6 ) لسان العرب 8 / 78 .
( 7 ) ابن ماجة 2 / 192 - 3 ، وانظر مادة صوف في المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي .
( 8 ) اللمع 20 - 21 ، وانظر عن استعمال المتصوفة الصوف ، في التصوف الإسلامي ، نكلسون 48 - 49 .