الصحابة أن يعجلوا بهم في المشي ، ومن هؤلاء علي بن الحسين « 1 » ، وأبو هريرة « 2 » ، وسعيد بن المسيّب « 3 » .
أوصى عمرو بن العاص : « فإذا دفنتموني فسنّوا عليّ التراب » « 4 » . وكان على قبر عبيد الله بن عبد الله بن عمر فسطاط ، ورشّ قبره بالماء « 5 » . غير أن أبا هريرة « 6 » ، وسعيد بن المسيّب « 7 » ، أوصياء ألا يضرب على قبرهما فسطاطا .
أما القبور ، فكان « أهل مكّة يشقون وأهل المدينة يلحدون » « 8 » . و « قال رسول الله ( ص ) اللحد لنا والشقّ لغيرنا » « 9 » . و « كره مالك تجصيص القبور والبناء عليها ، وهذه الحجارة التي يبنى عليها » « 10 » .
أما الحداد ، فيقول مالك : « قال رسول الله ( ص ) إنما هي أربعة أشهر وعشرا ، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبصرة على رأس الحول ، قال حميد فقلت لزينب وما قولة ترمي بالبصرة على رأس الحول ، فقالت زينب كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت ولبست شرّ ثيابها ولم تمس طيبا ولا شيئا حتى تمر بها سنة » « 11 » .
أما في الإسلام ، فيروي الشافعي : « سمعت رسول الله ( ص ) يقول على المنبر لا يحلّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحدّ على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا » « 12 » . ويقول مالك : « لا تحدّ على أحد
هامش
( 1 ) ابن سعد 5 / 163 .
( 2 ) المصدر نفسه 4 - 2 / 62 .
( 3 ) المصدر نفسه 5 / 105 .
( 4 ) المصدر نفسه 4 - 2 / 6 .
( 5 ) المصدر نفسه 5 / 105 .
( 6 ) المصدر نفسه 4 - 2 / 62 .
( 7 ) المصدر نفسه 5 / 105 .
( 8 ) المصدر نفسه 2 - 2 / 74 .
( 9 ) المصدر نفسه 2 - 2 / 72 .
( 10 ) الموطّأ 1 / 189 .
( 11 ) المدوّنة 5 / 116 - 117 ، الأم 5 / 213 .
( 12 ) الأم 5 / 212 .