راكضا في تيه الغيّ رواحلك وأفراسك . بطّالا مبطلا قد أصررت إصرارا . وإن أعلن لك النّاصح أو أسرّ إسرارا . تنقضي عنك شهور سنتك . وأنت غارز رأسك في سنتك . لا تشعر بانصاف لهنّ ولا سرار ، ولا تحس أتحت أهلّة أنت أم أقمار . تستن في الباطل استنان ( 1 )
شرح
- ركب قرنيه فتزلق عليهما حتى يبلغ الحضيض وترك الثنايا التي يصعد فيها وينحدر ، فضرب مثلا لكل معتسف لا يأخذ في طريق مسلوك .
هذه اقتباسات من الشعراء أولها من قول زهير :« صحا القلب عن سلمى واقصر باطله * وعري أفراس الصبا ورواحله »والثاني من بيت الحماسة :« نبثت عمرا غارزا رأسه * في سنة يوعد أخواله »والثالث من قوله :« شهور ينقضين وما شعرنا * بإنصاف لهنّ ولاسرار »وفي السرار لغتان فتح السين وكسرها وذلك حين يستسر القمر في آخر الشهر .
( 1 ) الاستنان العدو في نشاط وتقدم وأن يمضي لا يردعه رادع ، وقال الشاعر :« ألا قاتل اللّه الهوى ما أشده * وأصرعه للمرء وهو جليد
دعاني إلى ما يشتهي فأجبته * فأصبح بي يستنّ حيث يريد »ويقال : جاء من الخيل سنن ما يرد وهو اسم من الاستنان .