[ مقامة المنذرة ]
مقامة المنذرة يا أبا القاسم فيئتك ( 1 ) إلى اللّه من صنعه وفضله الغامر . فهنيئا ( 2 ) مريئا غير داء مخامر . لقد رآك عن سواء المنهج زائغا وعن من يحوشك ( 3 ) على الحق الأبلج رائغا . هائما ( 4 ) على وجهك راكبا رأسك ( 5 )
شرح
( 1 ) فيئتك : رجعتك وتوبتك ، من فاء إذا رجع ومنه فيء المولى وهو رجوعه إلى المرأة بجماع أو بقول ان عجز .
( 2 ) فهنيئا مريئا هو من قول كثير :هنيئا مريئا غير داء مخامر * لعزّة من أعراضنا ما استحلت »وسمع علي رضي اللّه تعالى عنه قوما في المسجد ينالون منه ، فأخذ بعضادتي الباب وأنشده متمثلا . وانتصب هنيئا انتصاب المصادر وهو صفة في أصله وتقديره هنيئا لعزة ما استحلت من أعراضنا هنيئا ، وغير داء حال مما استحلت ولو قدر ليكن هنيئا ما استحلت فكان ما استحلت اسم كان ، وهنيئا خبرها ، وغير داء صفة لهنيئا لكان وجيها . ولكن سيبويه يقول إن كان لا تضمر في كل موضع فضايق فيه والوجه الأول أجرى على أساليبه التي نهجها .
( 3 ) حاش عليه الصيد إذا جمعه . وفلان يحوش لعياله . واحتوشوه أحاطوا به وأخذوا أقطاره .
( 4 ) هام : إذا اعتسف البرية لا يبالي أين يذهب على وجهه على صوب وجهه أينما استقبل وجهه .
( 5 ) وركب رأسه أصله في الوعل إذا أراد الانحدار من الشاهق -