[ مقامة الطاعة ]
مقامة الطاعة يا أبا القاسم تبتل إلى اللّه وخلّ ذكر الخصر المبتل ( 1 ) . ورتّل ( 2 ) القرآن وعدّ عن صفة الثغر المرتل . أدر عينيك في وجوه الصّلاح لتعلق أصلحها . لا في وجوه الملاح لتعشق أصبحها . وابك على ما مضى في غير طاعة اللّه من شبابك . ودع البكاء على الظاعنين من أحبابك . وعليك بآثار من قبلك ممّن تعزّز بالبروج المشيدة .
واعتصم بالصّروح الممرّدة ( 3 ) . وتجبر في القصور المنجده ( 4 ) . ثمّ
شرح
( 1 ) المبتل : المخصر كأنما بتل لحمه أي قطع حتى دق . الا تراهم يقولون : محطوطة المتنين كأنما حط لحمها حطا حتى كانت ممشوقة .
( 2 ) ورتل القرآن واتئد في قراءته والثغر المرتل المفلج . يقال :
ثغر رتل ومرتل .
( 3 ) الممرّد : المملس . قال اللّه تعالى :( إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ )« 1 » .
وقال أبو عبيدة مرد البناء طوله والممرد الطويل من النخل . قال المرار :« نفجت جوانبها واسند صلبها * وسمت بمثل ممرد النخل »( 4 ) المنجدة . المزينة ، ونجود البيت ستوره التي تزين بها حيطانه ونجد البيت رفع ستوره والتركيب المنجد المرفع ، ومنه نجاد السيف لما -
هامش
( 1 ) سورة النمل ، الآية 44 .