فقاريه سهم رياح . إلّا ما اجترأ عليه من الغدوّ بفناء بيته متبرّدا . وانتصابه فيه كالثّور الأبيض متجرّدا .
وكان ذلك بمرأى من امرأته وملمح ومطلع . من ظعينته ومطمح .
أبسط من زائرك وأكرمه . وإن استوهبك فلا تحرمه .
فإنّ المستهين بزائره من اللؤم ألأم . وله السّهم الأخيب والبارح الأشأم . وانظر ما ألصق بعجوز بني هوازن من الهوان . زهير بن جذيمة بن رواحة صاحب الأريان ( 1 ) .
حين جاءته بعكاظ تحمل السّمن في نحيها . وهي تهدج ( 2 ) في مشيها . فشكت إليه ما أجحف بها من المحل . وما جلفت من قومها كحل . ( 3 ) فدعّها بقوسه فألقاها .
مستلقية على حلاوة قفاها ( 4 ) . فبدا منها الشّوار . وتعلّق
شرح
( 1 ) الاريان : الخراج . لأنه شيء ضرب على الناس وألصق بهم من اري به إذا لصق . قال الحيقطان :« وقلتم لقاح لا يؤدي اتاوة * واعطاء اريان من الضر أيسر »وعن عبد الرحمن بن يزيد ، أن محمدا ابنه قال له في أمرة الحجاج :
يا أبت اثغره ؟ فقال : يا بني لو كان رأي الناس مثل رأيك ما أدى الاريان .
( 2 ) والهدجان : مشى في مقاربة خطو . قال :« وهدجانا لم يكن من مشيتي * كهدجان الرال حول آله »( 3 ) وكحل : علم للسنة . قال إذا جلفت كحل هو الأم والأب .
( 4 ) وحلاوة القفا : وسطه وحاقه . والضمير في عنقه لزهير بن جذيمة وفي ذراعه لخالد بن جعفر . والمجدع . زهير .