خاليا . وعوّضه من تلك السلوة ذلك الهم . كما عوّضت الميم ( 1 ) من حرف النّداء في اللّهم . وقف لربّك على العمل الصّعب الشديد . كما تقف ( 2 ) بنو تميم على التشديد . وأثبت على دين الحقّ الذي لا يتبدّل ولا يحول . ثبات الحركة البنائيّة ( 3 ) التي لا تزول . ولا تكن في التّرجيح بين مذهبين . كالهمزة الواقعة بين بين . فانظر إلى السود والبيض ( 4 ) ، كيف تعتقب على
شرح
- إلى المستتر . كقولك : افعل . وإلى البارز تارة . كقولك : افعلا وافعلوا وافعلين .
( 1 ) الميم في اللهم عوض عن يائه . معنى العوض أن يقع نقصان في الكلمة فيجبر بزيادة . والفصل بين الابدال والتعويض : أن البدل لا يقع إلا في موقع المبدل منه . كقولك : في ماه : ماء ، وفي شراز :
شيراز ، وفي ثعالب وضفادع ثعالى وضفادي . والتعويض غير مرعي فيه ذلك . ألا ترى أن الهمزة في اسم وابن عوض من اللام الساقطة .
كما أن النون في ضاربون عوض من الحركة والتنوين .
( 2 ) الوقف على التشديد : قولهم في فرج وخالد وعمر فرجّ وخالدّ وعمرّ . وقد أجري الوصل مجرى الوقف . من قال ضخم يحب الخلق الا ضخما .
( 3 ) الحركة البنائية على ضربين : ضرب لازم : كحركة اين وكيف وهؤلاء . وعارضة : كحركة من عل لأنك تقول من عل ويا رجل . لأنك تقول يا رجلا خذ بيدي . فإنما قال التي لا تزول إرادة للبنائية اللازمة دون العارضة ليجعل الثبات أصيلا .
( 4 ) السود والبيض : الليالي والأيام . ولبعضهم :« قد سودت وبيضت أحواله * نظرا لنا بيض الزمان وسوده »