تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الزمخشري — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
جرّدها عن الملبس البهي . وافطمها عن المطعم الشهي . وزحزحها عن وطأة المطرح ( 1 ) . ووضاءة المطمح ( 2 ) . وجافها عن الفراغ المورث للكسل ، والرقاد المعقب للرّهل ( 3 ) . وأذقها أكل الخشب ( 4 ) ولبس الخشن وخذها بالنوم المشرّد . والشرب المصرّد . ومسها بالجواد ( 5 ) والجوع . ونحّها عن الهجود والهجوع . وعرّضها لكلّ مضجع مقض ( 6 ) . وحدّثها بكلّ مفجع ممض . واستفزز بها في
شرح
( 1 ) المطارح : المفارش . الواحد مطرح ومفرش . ( 2 ) المطمح : ما تطمح نحوه العين من الوجوه الملاح . ( 3 ) الرهل : الاسترخاء . وفي حديث أبي زبيد الطائي في صفة الأسد : وقصرة ذبلة ولهزمة رهلة . ( 4 ) الخشب : الخشن من الطعام . والجسب بالجيم مثله . وقد جسب وخشب . ويروى حديث عمر رضي اللّه تعالى عنه : ( إخشوشنوا واخشوشبوا وتبغددوا واجعلوا الرأس رأسين ولا تلثوا بدار معجزة ) باللغتين . ( 5 ) جيد يجاد جوادا إذا عطش . قال ذو الرمة :« تعاطيه أحيانا إذا جيد جودة * رضابا كطعم الزنجبيل المعلل »قيل ذاك على طريق التفاؤل بأنه يجاد ، أي يصاب بالجودة . ( 6 ) المقض : من القضض وهو الحصى الصغار . قال ذويب :« أم ما لجنبك لا يلائم مضجعا * إلا أقضّ عليه ذاك المضجع » .ويقال : اقضّ عليه الهم مضجعه . وأقضّ السويق إذا ألقى فيه رصاصا من قند أو سكر شبه ذلك بالقضض . واستعاروا فقالوا : اقضّ له العطاء إذا أجزل له . وأقضّ فلان إذا تابع المطامع الدنية .
مقامات الزمخشري — صفحة 138 | الزمخشري