معتصب ( 1 ) . يضع لعزّته صحيفة خدّة . ويخضع بخدّه لتعالي جدّه .
يخفض ما نصب من جيده . عند تقديسه ( 2 ) وتمجيده . ويطأطىء تاجه المرفع . وإكليله المرصّع ( 3 ) . مشعّثا رأسه إذا دهي . كأنّه لم يتجبّر قطّ ولا زهي . وادعه بالليل متضرّعا مخفيا وناده . أن يعصمك من مقام المتصدّي من عباده لعناده . واخشع له بما تنطوي عليه جوانحك . وإن لم يخشع له أعطافك وجوارحك . فهو المطلع على ما استكنّ من ضمائرك . وما اجتنّ في أحشائك من سرائرك . وإنما يتقبل ما نصعت ( 4 ) له طويتك . ونقيت فيه رويتك . وأنصع ما
شرح
( 1 ) المعتصب : المتتوج . وقد عصبوه . إذا توجوه . ويقال للملك المعتصب لتعالى جده من قوله تعالى وأنه تعالى جدر بنا أي عظمته .
ومنه حديث عمر رضي اللّه تعالى عنه : ( كان الرجل إذا قرأ سورة البقرة وآل عمران جد فينا ) . أي عظم . وهو مستعار من الجد الذي هو الدولة والبخت الذي يعظم به المجدود ويقحم في العيون والقلوب .
( 2 ) التقديس : البعد من القبائح . من قدس في الأرض إذا ذهب فيها . فأبعد . والقادس سفينة لا تقدس في البحر .
( 3 ) الرصيع : ما يجيئك من السيور وشبه النسع . ومنه ترصيع الإكليل بالجواهر وهو ان يركب فيه تركيبا متراصا كحبل الرصيع وأصل الرصع الدق . يقال : رصع النبق إذا دقه بفهر . وهو المرصعة ويقال : رصيع النبق لما رصع منه . وارتصع فلان : إذا أكل رصيع النبق .
( 4 ) نصعت نيته : إذا خلصت . نصوعا ونصاعة . ويقال : أبيض ناصع إذا كان يققا خالصا .