قدره إلّا مصاب ؟ « 1 » قال الرّاوي : فالتزم منه كلّ منّا قسطا « 2 » ، وكتب له به قطّا « 3 » . فشكر عند ذلك الصّنع « 4 » ، واستنفد « 5 » في الثّناء الوسع . حتّى إنّنا استطلنا القول ، واستقللنا الطّول « 6 » . ثمّ إنه نشر « 7 » من وشي السّمر « 8 » ، ما أزرى « 9 » بالحبر « 10 » ، إلى أن أظلّ « 11 » التّنوير « 12 » ، وجشر الصّبح « 13 » المنير .
فقضيناها « 14 » ليلة غابت شوائبها « 15 » ، إلى أن شابت « 16 » ذوائبها « 17 » ، وكمل سعودها ، إلى أن انفطر عودها « 18 » . ولمّا ذرّ « 19 » قرن الغزالة « 20 » ، طمر « 21 » طمور الغزالة « 22 » ، وقال : انهض « 23 » بنا لنقبض الصّلات « 24 » ، ونستنضّ « 25 » الإحالات ، فقد استطارت « 26 » صدوع كبدي « 27 » ، من الحنين « 28 » إلى ولدي . فوصلت جناحه « 29 » ، حتّى سنّيت « 30 » نجاحه « 31 » . فحين أحرز العين « 32 » في صرّته ، برقت
هامش
( 1 ) هو من في عقله إصابة أي طرف من الجنون .
( 2 ) جزاء ونصيبا .
( 3 ) بالكسر وهو صحيفة الجائزة .
( 4 ) أي أثنى على من صنع معه ذلك المعروف .
( 5 ) أي واستفرغ وسعه وهو الطاقة .
( 6 ) المراد بالقول شكره الذي هو الثناء واستطلناه أي عددناه طويلا أي كثيرا والطول بالفتح العطاء والفضل واستقللناه أي عددناه قليلا .
( 7 ) أي بسط .
( 8 ) الوشي خلط لون بلون والسمر حديث الليل .
( 9 ) أي ما احتقر وتهاون .
( 10 ) جمع حبرة بالكسر وفتح الباء وهو برد يماني .
( 11 ) دنا وقرب .
( 12 ) أي الإسفار وهو نور الصباح .
( 13 ) أي انفلق وطلع .
( 14 ) أي أتممناها وأفنيناها وقوله ليلة بيان للضمير .
( 15 ) أي حوادثها وأكدارها .
( 16 ) أي ابيضت .
( 17 ) أي أطرافها وهذا كناية عن وضوح الصبح وظهور تباشيره .
( 18 ) أي انشق عمود الصبح .
( 19 ) أي طلع .
( 20 ) أي الشمس وهو حاجبها وأول ما يبدو منها قال الغوري الغزالة الشمس عند طلوعها يقال طلعت الغزالة ولا يقال غابت .
( 21 ) أي وثب ومنه يقال للبرغوث طامر .
( 22 ) الأنثى من ولد الظباء .
( 23 ) أي قم .
( 24 ) بالكسر جمع صلة وهي العطية والهبة .
( 25 ) أي نستخرج ونستنجز .
( 26 ) انتشرت وامتدت .
( 27 ) أي شقوقها .
( 28 ) الأنين من الشوق .
( 29 ) أي ساعدته وعاونته .
( 30 ) أي سهلت .
( 31 ) أي حاجته .
( 32 ) أي قبض الذهب .