تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الحريري ( المقامات الأدبية ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
ما بالها حسّنت ورقيبها * أبدا قبيح قبّح الرقباء ما ذاك إلّا أنها شمس الضحى * أبدا يكون رقيبها الحرباء
والعنز الجرباء لا تدفأ في الشتاء لقلة شعرها ، ذكر بعضهم أن العنز الجرباء تصحيف المثل الأول وقوله ( من نحر وار ) يعني الجمل المكتنز شحما الكثير مخّا . وقوله ( عشاره تخور وأعشاره تفور ) العشار النوق الحوامل ، والأعشار البرمة العظيمة ، كأنها شعبت لعظمها . يقال : برمة أعشار وجفنة كسار وثوب أسمال وبرد أخلاق وحبل أرمام . ووصف الجماعة منها كوصف الواحد « 1 » . وقوله ( فاكهة الشتاء ) : كنى بها عن النار ومنه قول بعض المحدثين :
النار فاكهة الشتاء فمن يرد * أكل الفواكه شاتيا فليصطل إن الفواكه في الشتاء شهية * والنار للمقرور أفضل مأكل
وقوله ( موائد كالهالات ) ، يعني دارات القمر . ودارة الشمس تسمى الطفاوة . وقوله ( مشوش الغمر ) : يعني المنديل . يقال مش يده بالمنديل أي مسحها . ومنه قول امرئ القيس :
نمشّ بأعراف الجياد أكفنا * إذا نحن قمنا عن شواء مضهب
وقوله ( مشتهبا فوداه ) : أي صار من الشيب في لون الأشهب . ومنه قول امرئ القيس أيضا :
قالت الخنساء لما جئتها * شاب بعدي رأس هذا واشتهب
وقوله ( ربض حجرة ) ، يعني ناحية . ويقال في المثل لمن يشارك في الرخاء ، ويجانب عند البلاء يرتع وسطا ويربض حجرة . وقوله ( فاسترعى سمع السامر ) يعني السمّار لأن السامر اسم للجمع كالحاضر اسم للحي النازلين على الماء ، وكالباقر اسم لجماعة البقر . وقال بعض أهل اللغة : هو اسم للبقر مع رعاتها . واشتقاق
هامش
( 1 ) يوجد هنا في بعض النسخ بعد قوله الحوامل ما نصه ( واحدتها عشراء وهي التي أتى عليها في الحمل عشرة أشهر ثم لا يزال اسمها حتى تضع ) انتهى .