يا أهل تبريز لكم حاكم * أوفى على الحكّام « 1 » تبريزا « 2 »
ما فيه من عيب سوى أنّه * يوم النّدى قسمته ضيزى « 3 »
قصدته والشّيخ نبغي جنى « 4 » * عود له ما زال مهزوزا « 5 »
فسرّح الشّيخ « 6 » وقد نال من * جدواه « 7 » تخصيصا وتمييزا « 8 »
وردّني أخيب من شائم « 9 » * برقا خفا « 10 » في شهر تمّوزا « 11 »
كأنّه لم يدر أنّي الّتي * لقّنت ذا الشّيخ الأراجيزا « 12 »
وأنّني إن شئت غادرته « 13 » * أضحوكة « 14 » في أهل تبريزا
قال : فلمّا رأى القاضي اجتراء جنانهما « 15 » ، وانصلات لسانهما « 16 » ، علم أنّه قد مني « 17 » منهما بالدّاء العياء « 18 » ، والدّاهية الدّهياء « 19 » . وأنّه متى منح « 20 » أحد الزّوجين ، وصرف الآخر صفر اليدين « 21 » ، وكان كمن قضى الدّين بالدّين ،
هامش
( 1 ) أي أشرف عليهم .
( 2 ) ظهورا وسبقا .
( 3 ) أي جائزة وهي على فعلى من ضازه حقه يضيزه إذا بخسه ونقصه وإنما كسروا الفاء لتسلم الياء كما في بيض وغيره .
( 4 ) أي نطلب ثمر شجر .
( 5 ) مقصودا يقصده كل أحد ويهزه لينال من ثمره .
( 6 ) أرضاه .
( 7 ) عطيته .
( 8 ) تشريفا .
( 9 ) ناظر .
( 10 ) لمع لمعانا خفيا .
( 11 ) هو شهر أشد الشهور الرومية حرّا .
( 12 ) جمع أرجوزة وهي أبيات القصيدة من بحر الرجز .
( 13 ) تركته .
( 14 ) يضحك عليه أو يضحك منه .
( 15 ) قوة قلبهما .
( 16 ) خروج لسانهما لأنه يقال انصلت السيف من غمده إذا انسل منه .
( 17 ) ابتلي .
( 18 ) الذي لا برء له أي الذي أعيا الأطباء كالعضال .
( 19 ) أي المصيبة العظمى الشديدة الدهاء كما يقال ليلة ليلاء أي شديدة الظلمة .
( 20 ) أعطى .
( 21 ) أي من غير عطاء .