تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الحريري ( المقامات الأدبية ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
يا أهل تبريز لكم حاكم * أوفى على الحكّام « 1 » تبريزا « 2 » ما فيه من عيب سوى أنّه * يوم النّدى قسمته ضيزى « 3 » قصدته والشّيخ نبغي جنى « 4 » * عود له ما زال مهزوزا « 5 » فسرّح الشّيخ « 6 » وقد نال من * جدواه « 7 » تخصيصا وتمييزا « 8 » وردّني أخيب من شائم « 9 » * برقا خفا « 10 » في شهر تمّوزا « 11 » كأنّه لم يدر أنّي الّتي * لقّنت ذا الشّيخ الأراجيزا « 12 » وأنّني إن شئت غادرته « 13 » * أضحوكة « 14 » في أهل تبريزا
قال : فلمّا رأى القاضي اجتراء جنانهما « 15 » ، وانصلات لسانهما « 16 » ، علم أنّه قد مني « 17 » منهما بالدّاء العياء « 18 » ، والدّاهية الدّهياء « 19 » . وأنّه متى منح « 20 » أحد الزّوجين ، وصرف الآخر صفر اليدين « 21 » ، وكان كمن قضى الدّين بالدّين ،
هامش
( 1 ) أي أشرف عليهم . ( 2 ) ظهورا وسبقا . ( 3 ) أي جائزة وهي على فعلى من ضازه حقه يضيزه إذا بخسه ونقصه وإنما كسروا الفاء لتسلم الياء كما في بيض وغيره . ( 4 ) أي نطلب ثمر شجر . ( 5 ) مقصودا يقصده كل أحد ويهزه لينال من ثمره . ( 6 ) أرضاه . ( 7 ) عطيته . ( 8 ) تشريفا . ( 9 ) ناظر . ( 10 ) لمع لمعانا خفيا . ( 11 ) هو شهر أشد الشهور الرومية حرّا . ( 12 ) جمع أرجوزة وهي أبيات القصيدة من بحر الرجز . ( 13 ) تركته . ( 14 ) يضحك عليه أو يضحك منه . ( 15 ) قوة قلبهما . ( 16 ) خروج لسانهما لأنه يقال انصلت السيف من غمده إذا انسل منه . ( 17 ) ابتلي . ( 18 ) الذي لا برء له أي الذي أعيا الأطباء كالعضال . ( 19 ) أي المصيبة العظمى الشديدة الدهاء كما يقال ليلة ليلاء أي شديدة الظلمة . ( 20 ) أعطى . ( 21 ) أي من غير عطاء .