ولا عدت « 1 » سقياي « 2 » أرض غرسي « 3 » * لكنّنا منذ ليال خمس
نصبح في ثوب الطّوى « 4 » ونمسي * لا نعرف المضغ ولا التّحسّي « 5 »
حتّى كأنّا لخفوت النّفس « 6 » * أشباح « 7 » موتى نشروا من رمس « 8 »
فحين عزّ الصّبر « 9 » والتّأسّي « 10 » * وشقّنا « 11 » الضّرّ الأليم المس
قمنا لسعد الجدّ « 12 » أو للنّحس « 13 » * هذا المقام لاجتلاب « 14 » فلس « 15 »
والفقر يلجي الحرّ حين يرسي « 16 » * إلى التّحلّي « 17 » في لباس اللّبس « 18 »
فهذه حالي وهذا درسي * فانظر إلى يومي وسل عن أمسي
وأمر بجبري « 19 » إن تشا أو حبسي * ففي يديك صحّتي « 20 » ونكسي « 21 »
فقال له القاضي : ليثب « 22 » أنسك « 23 » ، ولتطب نفسك ، فقد حقّ لك أن تغفر خطيّتك ، وتوفّر عطيّتك « 24 » . فثارت « 25 » الزّوجة عند ذلك واستطالت « 26 » ، وأشارت إلى الحاضرين ، وقالت :
هامش
( 1 ) تجاوزت .
( 2 ) يقال أسقيته إذا جعلت له سقيا .
( 3 ) يعني محل الولد .
( 4 ) الجوع .
( 5 ) الأكل والشرب وقيل أراد بالمضغ والتحسي أكل الخبز واللحم وحسو المرق وقيل المضغ في الرخاء والتحسي في الجدب كاستعمالهم السخينة وغيرها .
( 6 ) ضعفها من شدة الجوع .
( 7 ) أجساد .
( 8 ) أي خرجوا من قبر .
( 9 ) قل .
( 10 ) الاقتداء بالغير في التصبّر أو إن يرى ذا البلاء مثله فيكون قد ساواه فيه فيسكن ذلك من وجده ومنه قول الخنساء أعزي النفس عنه بالتأسي .
( 11 ) أوجعنا .
( 12 ) الحظ والبخت .
( 13 ) أي للخيبة والحرمان .
( 14 ) أي لجلب .
( 15 ) واحد الفلوس .
( 16 ) يثبت ويقيم .
( 17 ) بالجيم التكشف والظهور وبالحاء الخاطر فهما نسختان .
( 18 ) ثياب التخليط .
( 19 ) بإصلاحي أو بالعطاء الذي أصير به مجبور الخاطر .
( 20 ) شفائي من المرض .
( 21 ) خيبتي والنكس معاودة المرض وأصله قلب الشيء على رأسه .
( 22 ) أي ليعد ويرجع .
( 23 ) أي ما تأنس به .
( 24 ) أي تكون وافرة كثيرة .
( 25 ) وثبت .
( 26 ) تطاولت وانتصبت .