تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الحريري ( المقامات الأدبية ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وأنّهم حرسوا أجرا ومحمدة « 1 » * وألحموا عرضهم من عاب أو هاجى « 2 » أخيّ فابغ بما تبديه من قرب * وجه المهيمن « 3 » ولّاجا وخرّاجا « 4 » فليس تخفى على الرّحمن خافية * إن أخلص العبد في الطّاعات أو داجى « 5 » وبادر الموت بالحسنى تقدّمها « 6 » * فما ينهنه « 7 » داعي الموت « 8 » إن فاجا « 9 » واقن التّواضع « 10 » خلقا « 11 » لا تزايله « 12 » * عنك اللّيالي ولو ألبسنك التّاجا ولا تشم كلّ خال لاح بارقه « 13 » * ولو تراءى « 14 » هتون السّكب « 15 » ثجّاجا « 16 »
هامش
( 1 ) بكسر الميم الثانية أي حمدا . ( 2 ) أي جعلوا عرضهم للعائب لحمة وللهاجي طعمة من ألحمه إذا أطعمه اللحم . ( 3 ) أي اطلب بما تظهره من فعل القرب وجه المهيمن وهو اللّه سبحانه وتعالى . ( 4 ) أي داخلا وخارجا . ( 5 ) من المداجاة وهي النفاق هنا . ( 6 ) أي اجتهد قبل الموت في تقديم الفعلة الحسنى . ( 7 ) أي فما يؤخر ولا يمنع من نهنهته عن كذا زحزحته ومنعته عنه . ( 8 ) أي ما يدعوك إليه وهو انقضاء الأجل . ( 9 ) أي إن أتى بغتة وترك الهمزة ضرورة . ( 10 ) أي الزمه وأمسكه . ( 11 ) منصوب على أنه مصدر مؤكد والعامل ما تقدمه . ( 12 ) يقال زلته عن مكانه أزيله زيلا أي نحيته أي لا تتبع الليالي أي الزمان في تقديمه وتأخيره ولو بلغت إلى لبس التاج بأن صرت ملكا فلا تفارق التواضع . ( 13 ) أي لا تنظر إلى كل غيم برق . ( 14 ) أي ولو تخيل لك وظننته . ( 15 ) أي متتابع القطر . ( 16 ) أي صبابا كثير الصب فإنه قد يتخلف .