وأنّهم حرسوا أجرا ومحمدة « 1 » * وألحموا عرضهم من عاب أو هاجى « 2 »
أخيّ فابغ بما تبديه من قرب * وجه المهيمن « 3 » ولّاجا وخرّاجا « 4 »
فليس تخفى على الرّحمن خافية * إن أخلص العبد في الطّاعات أو داجى « 5 »
وبادر الموت بالحسنى تقدّمها « 6 » * فما ينهنه « 7 » داعي الموت « 8 » إن فاجا « 9 »
واقن التّواضع « 10 » خلقا « 11 » لا تزايله « 12 » * عنك اللّيالي ولو ألبسنك التّاجا
ولا تشم كلّ خال لاح بارقه « 13 » * ولو تراءى « 14 » هتون السّكب « 15 » ثجّاجا « 16 »
هامش
( 1 ) بكسر الميم الثانية أي حمدا .
( 2 ) أي جعلوا عرضهم للعائب لحمة وللهاجي طعمة من ألحمه إذا أطعمه اللحم .
( 3 ) أي اطلب بما تظهره من فعل القرب وجه المهيمن وهو اللّه سبحانه وتعالى .
( 4 ) أي داخلا وخارجا .
( 5 ) من المداجاة وهي النفاق هنا .
( 6 ) أي اجتهد قبل الموت في تقديم الفعلة الحسنى .
( 7 ) أي فما يؤخر ولا يمنع من نهنهته عن كذا زحزحته ومنعته عنه .
( 8 ) أي ما يدعوك إليه وهو انقضاء الأجل .
( 9 ) أي إن أتى بغتة وترك الهمزة ضرورة .
( 10 ) أي الزمه وأمسكه .
( 11 ) منصوب على أنه مصدر مؤكد والعامل ما تقدمه .
( 12 ) يقال زلته عن مكانه أزيله زيلا أي نحيته أي لا تتبع الليالي أي الزمان في تقديمه وتأخيره ولو بلغت إلى لبس التاج بأن صرت ملكا فلا تفارق التواضع .
( 13 ) أي لا تنظر إلى كل غيم برق .
( 14 ) أي ولو تخيل لك وظننته .
( 15 ) أي متتابع القطر .
( 16 ) أي صبابا كثير الصب فإنه قد يتخلف .