الرّواحل « 1 » ، وقطع المراحل « 2 » ، واتّخاذ المحامل « 3 » ، وإيقار الزّوامل « 4 » ! أم تظنّون أنّ النّسك « 5 » هو نضو الأردان « 6 » ، وإنضاء الأبدان « 7 » ، ومفارقة الولدان « 8 » ، والتّنائي « 9 » عن البلدان ! كلّا « 10 » ! واللّه ، بل هو اجتناب الخطيّة « 11 » ، قبل اجتلاب « 12 » المطيّة « 13 » . وإخلاص النّيّة ، في قصد تلك البنيّة « 14 » . وإمحاض « 15 » الطّاعة ، عند وجدان الاستطاعة . وإصلاح المعاملات « 16 » ، أمام « 17 » إعمال اليعملات « 18 » . فو الّذي شرع المناسك « 19 » للنّاسك « 20 » ، وأرشد « 21 » السّالك في اللّيل الحالك « 22 » ، ما ينقي الاغتسال بالذّنوب « 23 » ، من الانغماس في الذّنوب ! ولا تعدل تعرية الأجسام ، بتعبية الأجرام « 24 » . ولا تغني لبسة الإحرام « 25 » ، عن المتلبّس بالحرام . ولا ينفع
هامش
( 1 ) هي الإبل الهجان .
( 2 ) جمع مرحلة .
( 3 ) هي كالهوادج .
( 4 ) تثقيلها بالأحمال والزوامل الإبل التي يحمل عليها .
( 5 ) هو التعبد .
( 6 ) النضو النزع وأراد بنضو الأردان وهي الأكمام تشميرها كعادة الجادّ .
( 7 ) إهزالها ( كذا في الأصل ) من الإتعاب .
( 8 ) الأولاد .
( 9 ) البعد .
( 10 ) ردع وزجر .
( 11 ) ترك الإثم .
( 12 ) أخذ وإعداد .
( 13 ) الناقة التي يركب مطاها أي ظهرها .
( 14 ) الكعبة .
( 15 ) إخلاص .
( 16 ) التعامل بين الناس .
( 17 ) أي قدّام .
( 18 ) جمع اليعملة وهي الناقة النجيبة مشتقة من العمل فالياء فيها زائدة وإعمالها استعمالها والمراد أنه يصلح ما بينه وبين الناس قبل سفره .
( 19 ) هي أفعال الحج .
( 20 ) أي المتنسك المتعبد بأفعال الحج .
( 21 ) أي بيّن الطرق وهدى إليها .
( 22 ) الشديد السواد لظلمته .
( 23 ) بفتح الذال وهو الدلو الممتلئ ماء وهو يذكر ويؤنث ولا يقال ذنوب إلا إذا كان ممتلئا وقيل إنه الدلو العظيمة والمقصود الماء مطلقا .
( 24 ) أي بحمل الآثام .
( 25 ) هو ما يستتر به الحاجّ بعد تجرده للإحرام .