الاضطباع « 1 » بالإزار ، مع الاضطلاع « 2 » بالأوزار « 3 » . ولا يجدي « 4 » التّقرّب بالحلق « 5 » ، مع التّقلّب في ظلم الخلق . ولا يرحض « 6 » التّنسّك في التّقصير « 7 » ، درن التّمسّك بالتّقصير « 8 » . ولا يسعد بعرفة « 9 » ، غير أهل المعرفة . ولا يزكو بالخيف « 10 » ، من يرغب في الحيف « 11 » . ولا يشهد المقام « 12 » ، إلّا من استقام .
ولا يحظي بقبول الحجّة ، من زاغ « 13 » عن المحجّة « 14 » . فرحم اللّه امرأ صفا « 15 » ، قبل مسعاه إلى الصّفا . وورد شريعة الرّضى « 16 » ، قبل شروعه على الأضا « 17 » .
ونزع عن تلبيسه « 18 » ، قبل نزع ملبوسه « 19 » . وفاض بمعروفه « 20 » ، قبل الإفاضة « 21 » من تعريفه « 22 » . ثمّ رفع عقيرته « 23 » بصوت أسمع الصّمّ « 24 » ، وكاد يزعزع الجبال الشّمّ ، وأنشد :
هامش
( 1 ) هو أن تدخل الثوب الذي هو الإزار تحت يدك اليمنى فتلقيه على منكبك الأيسر وتبدي منكبك الأيمن وهو ما يفعله الطائف بالبيت .
( 2 ) اضطلع بالشيء احتمله ونهض به من الضلاعة وهي القوّة .
( 3 ) جمع الوزر بمعنى الذنب .
( 4 ) أي لا ينفع ولا يفيد .
( 5 ) أي التعبد بحلق الرؤوس للحاج .
( 6 ) أي يغسل .
( 7 ) أي التعبد بقص شعر الرأس عند التحلل من الإحرام .
( 8 ) الدرن الوسخ والتقصير المراد به هنا التواني والتراخي عن أفعال البر والتمسك به التمادي عليه والرحض والدرن من المجاز .
( 9 ) هو موقف الحاج المشهور بعرفات وهو لا ينوّن ولا يدخله الألف واللام يقال هذا يوم عرفة وعرفات اسم وليس بجمع .
( 10 ) أي لا يتبرك به والخيف هو منى أو هو موضع بها .
( 11 ) الجور والتعدي .
( 12 ) أي لا ينظر ويشاهد مقام إبراهيم الخليل عليه السلام بعين الحقيقة إلا من كان مستقيم الأحوال والطريقة .
( 13 ) أي من مال وحاد .
( 14 ) أي عن طريق الحق .
( 15 ) من الصفو ضد الكدر والمراد أخلص في أعماله وتخلص من قبح أفعاله .
( 16 ) أي مورده ومشربه والمراد فعل ما يوجب له رضى مولاه قبل شروعه الخ .
( 17 ) جمع أضاة وهي الغدير وأراد به زمزم .
( 18 ) تخليطه وعدم تخليصه ونزع عنه كف وامتنع .
( 19 ) أي خلع ثيابه وتجرده للإحرام .
( 20 ) أي أحسن ببره وتفضل بخيره .
( 21 ) أفاضوا من عرفات إذا دفع الوقوف بعرفة بكثرة مستعار من إفاضة الماء .
( 22 ) التعريف الوقوف بعرفات .
( 23 ) أي صاح وتقدم إيضاحه في المقامة الثالثة عشرة .
( 24 ) جمع الأصم وهو الذي لا يسمع .