جناب « 1 » ، وفلّوا « 2 » عنّي حدّ كلّ ناب ، فما تأوّبني « 3 » عندهم همّ ، ولا قرع صفاتي سهم « 4 » . إلى أن أضللت « 5 » في ليلة منيرة البدر ، لقحة « 6 » غزيرة الدّرّ « 7 » ، فلم أطب نفسا « 8 » بإلغاء طلبها « 9 » ، وإلقاء حبلها على غاربها « 10 » . فتدثّرت « 11 » فرسا محضارا « 12 » ، واعتقلت لدنا « 13 » خطّارا « 14 » ، وسريت ليلتي جمعاء « 15 » ، أجوب البيداء « 16 » ، وأقتري « 17 » كلّ شجراء « 18 » ومرداء « 19 » . إلى أن نشر الصّبح راياته « 20 » ، وحيعل الدّاعي « 21 » إلى صلاته . فنزلت عن متن الرّكوبة « 22 » ، لأداء المكتوبة « 23 » . ثمّ حلت « 24 » في صهوتها « 25 » ، وفررت « 26 » عن شحوتها « 27 » ، وسرت لا أرى أثرا إلّا قفوته « 28 » ، ولا نشزا « 29 » إلّا علوته ، ولا واديا « 30 » إلّا جزعته « 31 » ، ولا راكبا إلّا استطلعته « 32 » . وجدّي مع ذلك يذهب هدرا « 33 » ولا يجد ورده صدرا « 34 » ، إلى أن
هامش
( 1 ) أي أحصن ناحية .
( 2 ) أي كسروا .
( 3 ) أي فما أصابني والتأويب في الأصل السير أوّل الليل .
( 4 ) قرع الصفاة كناية عن التنقص والعيب والسهم واحد السهام .
( 5 ) أي ذهبت لي ضالة .
( 6 ) أي ناقة حلوبا .
( 7 ) أي كثيرة اللبن .
( 8 ) فما طابت نفسي ولا سمحت .
( 9 ) أي بترك البحث عنها .
( 10 ) إلقاء الحبل على الغارب مثل في الإهمال وتخلية السبيل .
( 11 ) تدثر الرجل فرسه إذا وثب عليه فركبه .
( 12 ) كثير الحضر وهو العدو والسرعة .
( 13 ) اعتقل الرمح إذا وضعه بين ساقه وركابه واللدن الرمح .
( 14 ) كثير الاهتزاز لطوله ولدونته كما قيل :لدن بهز الكف يغسل متنه * فيه كما عسل الطريق الثعلب. ( 15 ) أي جميعها .
( 16 ) أي أقطع الصحراء والمفازة .
( 17 ) أتتبع .
( 18 ) أرض شجراء ذات شجر كثير .
( 19 ) هي التي لا نبات بها .
( 20 ) أي انتشر نور الصبح .
( 21 ) أي أذّن المؤذن للصلاة .
( 22 ) أي أظهر الدابة المركوبة .
( 23 ) أي لصلاة الصبح .
( 24 ) أي وثبت وركبت .
( 25 ) الصهوة مقعد الفارس من الفرس .
( 26 ) أي بحثت .
( 27 ) خطوها .
( 28 ) تبعته .
( 29 ) هو المكان المرتفع .
( 30 ) هو ما انخفض من الأرض .
( 31 ) قطعته عرضا .
( 32 ) سألته واستخبرته عن القحة .
( 33 ) بغير طائل .
( 34 ) الورد أصله من ورود الماء والصدر الرجوع عنه يريد أنه لم يستفد فائدة عن ضالته .