تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الحريري ( المقامات الأدبية ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
جناب « 1 » ، وفلّوا « 2 » عنّي حدّ كلّ ناب ، فما تأوّبني « 3 » عندهم همّ ، ولا قرع صفاتي سهم « 4 » . إلى أن أضللت « 5 » في ليلة منيرة البدر ، لقحة « 6 » غزيرة الدّرّ « 7 » ، فلم أطب نفسا « 8 » بإلغاء طلبها « 9 » ، وإلقاء حبلها على غاربها « 10 » . فتدثّرت « 11 » فرسا محضارا « 12 » ، واعتقلت لدنا « 13 » خطّارا « 14 » ، وسريت ليلتي جمعاء « 15 » ، أجوب البيداء « 16 » ، وأقتري « 17 » كلّ شجراء « 18 » ومرداء « 19 » . إلى أن نشر الصّبح راياته « 20 » ، وحيعل الدّاعي « 21 » إلى صلاته . فنزلت عن متن الرّكوبة « 22 » ، لأداء المكتوبة « 23 » . ثمّ حلت « 24 » في صهوتها « 25 » ، وفررت « 26 » عن شحوتها « 27 » ، وسرت لا أرى أثرا إلّا قفوته « 28 » ، ولا نشزا « 29 » إلّا علوته ، ولا واديا « 30 » إلّا جزعته « 31 » ، ولا راكبا إلّا استطلعته « 32 » . وجدّي مع ذلك يذهب هدرا « 33 » ولا يجد ورده صدرا « 34 » ، إلى أن
هامش
( 1 ) أي أحصن ناحية . ( 2 ) أي كسروا . ( 3 ) أي فما أصابني والتأويب في الأصل السير أوّل الليل . ( 4 ) قرع الصفاة كناية عن التنقص والعيب والسهم واحد السهام . ( 5 ) أي ذهبت لي ضالة . ( 6 ) أي ناقة حلوبا . ( 7 ) أي كثيرة اللبن . ( 8 ) فما طابت نفسي ولا سمحت . ( 9 ) أي بترك البحث عنها . ( 10 ) إلقاء الحبل على الغارب مثل في الإهمال وتخلية السبيل . ( 11 ) تدثر الرجل فرسه إذا وثب عليه فركبه . ( 12 ) كثير الحضر وهو العدو والسرعة . ( 13 ) اعتقل الرمح إذا وضعه بين ساقه وركابه واللدن الرمح . ( 14 ) كثير الاهتزاز لطوله ولدونته كما قيل :لدن بهز الكف يغسل متنه * فيه كما عسل الطريق الثعلب. ( 15 ) أي جميعها . ( 16 ) أي أقطع الصحراء والمفازة . ( 17 ) أتتبع . ( 18 ) أرض شجراء ذات شجر كثير . ( 19 ) هي التي لا نبات بها . ( 20 ) أي انتشر نور الصبح . ( 21 ) أي أذّن المؤذن للصلاة . ( 22 ) أي أظهر الدابة المركوبة . ( 23 ) أي لصلاة الصبح . ( 24 ) أي وثبت وركبت . ( 25 ) الصهوة مقعد الفارس من الفرس . ( 26 ) أي بحثت . ( 27 ) خطوها . ( 28 ) تبعته . ( 29 ) هو المكان المرتفع . ( 30 ) هو ما انخفض من الأرض . ( 31 ) قطعته عرضا . ( 32 ) سألته واستخبرته عن القحة . ( 33 ) بغير طائل . ( 34 ) الورد أصله من ورود الماء والصدر الرجوع عنه يريد أنه لم يستفد فائدة عن ضالته .