يغشى « 1 » ويرشى « 2 » ، إلّا الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات وقليل ما هم . قال الحارث بن همّام : فلمّا أمتع « 3 » الأسماع ، بما راق وراع « 4 » ، استنسبناه « 5 » فاستراب « 6 » ، وأبى « 7 » الانتساب . ولو وجد منسابا « 8 » لانساب « 9 » . فحصلت « 10 » من لبسه « 11 » على غمّة « 12 » ، حتّى ادّكرت « 13 » بعد أمّة « 14 » . فقلت : والّذي سخّر « 15 » الفلك « 16 » الدّوّار ، والفلك « 17 » السّيّار ، إنّي لأجد ريح أبي زيد ، وإن كنت أعهده ذا رواء وأيد « 18 » ! فتبسّم ضاحكا من قولي ، وقال : أنا هو على استحالة حالي وحولي « 19 » . فقلت لأصحابي : هذا الّذي لا يفرى فريّه « 20 » ، ولا يبارى « 21 » عبقريّه « 22 » . فخطبوا « 23 » منه الودّ ، وبذلوا « 24 » له الوجد « 25 » ، فرغب عن الألفة ،
هامش
( 1 ) أي يقصد .
( 2 ) أي يعطى رشوة .
( 3 ) من المتاع وهو النفع ومتع النهار ارتفع والماتع الطويل .
( 4 ) كلاهما بمعنى الإعجاب .
( 5 ) أي سألناه عن نسبه .
( 6 ) أي وقع في الريبة يعني خاف حتى شك في الأمن أو في السلامة .
( 7 ) أي امتنع وكره .
( 8 ) مذهبا ومدخلا .
( 9 ) أي لذهب إليه ودخل فيه .
( 10 ) أي بقيت .
( 11 ) اللبس بالفتح الخلط والتبست عليه الأمور وفي أمره لبس ولبسة بالضم إذا لم يكن واضحا .
( 12 ) أي هم وضيق صدر .
( 13 ) أي تذكرت .
( 14 ) أي بعد حين من الزمان .
( 15 ) أي ذلل .
( 16 ) بالتحريك مجرى الكواكب .
( 17 ) بضم فسكون السفينة والواحد والجمع سواء والضمة في الجمع غير الضمة في الواحد .
( 18 ) أي صاحب منظر حسن وقوّة .
( 19 ) الحول والحيل القوة .
( 20 ) أي لا يعمل مثل عمله وحقيقته لا يقطع ما اقتطعه والفريّ العجيب البديع .
( 21 ) أي لا يعارض ولا يجارى .
( 22 ) عبقر موضع بالبادية تسكنه الجن فنسب إليه كل ما يستحسن ويستغرب كأن الجن صنعته لغرابته وعبقري القوم سيدهم وهو مبني على قوله عليه الصلاة والسلام في عمر رضي اللّه عنه : فلم أر عبقريا يفري فريه .
( 23 ) أي فطلبوا .
( 24 ) أي صرفوا .
( 25 ) بالضم المال الموجود .