وما أبالي أدنا « 1 » يومه * أم أخّر الحين « 2 » إلى حين « 3 »
فأيّ فخر « 4 » في حياة أرى * فيها البلايا ثمّ تبليني « 5 »
قال : فدعونا له بامتداد الأجل « 6 » ، وارتداد الوجل « 7 » . ثمّ تداعينا إلى القيام « 8 » ، لاتّقاء الإبرام « 9 » . فقال : كلّا « 10 » بل البثوا « 11 » بياض يومكم « 12 » عندي ، لتشفوا بالمفاكهة « 13 » وجدي ، فإنّ مناجاتكم « 14 » قوت « 15 » نفسي ، ومغناطيس أنسي « 16 » .
فتحرّينا « 17 » مرضاته ، وتحامينا « 18 » معاصاته « 19 » ، وأقبلنا على الحديث نمخض زبده « 20 » ، ونلغي زبده « 21 » . إلى أن حان « 22 » وقت المقيل « 23 » وكلّت الألسن من القال والقيل .
وكان يوما حامي الوديقة « 24 » ، يانع « 25 » الحديقة « 26 » ، فقال : إنّ النّعاس قد أمال الأعناق ، وراود الآماق « 27 » ، وهو خصم ألدّ « 28 » وخطب « 29 » لا يردّ ، فصلوا حبله بالقيلولة « 30 » ، واقتدوا فيه بالآثار « 31 » المنقولة . قال الرّاوي : فاتّبعنا ما قال ،
هامش
( 1 ) أقرب .
( 2 ) بفتح الحاء الهلاك .
( 3 ) إلى وقت .
( 4 ) وفي نسخة فأي خير .
( 5 ) أي تخلقني .
( 6 ) بطول العمر .
( 7 ) وزوال الخوف والفزع .
( 8 ) أي أخذنا وأسرعنا في القيام .
( 9 ) الاضجار .
( 10 ) كلمة زجر .
( 11 ) أقيموا وامكثوا .
( 12 ) أراد طول نهاركم .
( 13 ) طيب المحادثة .
( 14 ) محادثتكم .
( 15 ) أي حياة .
( 16 ) أصله حجر يجذب الحديد والمراد به جالب الأنس .
( 17 ) قصدنا .
( 18 ) جانبنا .
( 19 ) أي عصيانه .
( 20 ) نستخرج خياره .
( 21 ) نترك رديئه .
( 22 ) جاء .
( 23 ) القيلولة وهي النوم وقت الظهر .
( 24 ) الوديقة شدّة حرّ الهاجرة .
( 25 ) أي زاهي وزاهر .
( 26 ) هي في الأصل البستان المحاط ويراد به هنا ما قيل فيه من الكلام الذي يشبه الحديقة في الحسن .
( 27 ) جمع مأق وهو جانب العين .
( 28 ) أي شديد الخصومة .
( 29 ) بكسر الخاء الذي يخطب المرأة .
( 30 ) هي وقت النوم عند الزوال .
( 31 ) يريد قوله عليه الصلاة والسلام قيلوا فإن الشياطين لا تقيل .