تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الحريري ( المقامات الأدبية ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وقلنا « 1 » وقال « 2 » ، فضرب اللّه على الآذان « 3 » ، وأفرغ « 4 » السّنة « 5 » في الأجفان ، حتّى خرجنا من حكم الوجود « 6 » ، وصرفنا بالهجود « 7 » ، عن السّجود « 8 » . فما استيقظنا « 9 » إلّا والحرّ قد باخ « 10 » ، واليوم قد شاخ « 11 » ، فتكرّعنا « 12 » لصلاة العجماوين « 13 » ، وأدّينا ما حلّ من الدّين . ثمّ تحثحثنا « 14 » للارتحال ، إلى ملقى الرّحال « 15 » ، فالتفت أبو زيد إلى شبله « 16 » ، وكان على شاكلته « 17 » ، وشكله ، وقال : إنّي لإخال « 18 » أبا عمرة « 19 » ، قد أضرم « 20 » في أحشائهم « 21 » الجمرة « 22 » ، فاستدع أبا جامع « 23 » ، فإنّه بشرى كلّ جائع . وأردفه « 24 » بأبي نعيم « 25 » ، الصّابر على كلّ ضيم . ثمّ عزّر « 26 » بأبي حبيب « 27 » ، المحبّب إلى كل لبيب ، المقلّب بين إحراق وتعذيب « 28 » . وأهّب « 29 » بأبي ثقيف « 30 » ، فحبّذا هو من أليف « 31 » . وهلمم « 32 » بأبي عون « 33 » ، فما مثله من عون « 34 » . ولو استحضرت أبا
هامش
( 1 ) بكسر القاف نمنا . ( 2 ) نام . ( 3 ) أي أنامنا . ( 4 ) صبّ . ( 5 ) هي أول النوم . ( 6 ) الحياة . ( 7 ) أي بالنوم . ( 8 ) الصلاة . ( 9 ) انتبهنا . ( 10 ) فتر وسكن . ( 11 ) أي قارب الانتهاء . ( 12 ) أي غسلنا أكارعنا وهو كناية عن الوضوء . ( 13 ) هما الظهر والعصر سميا بذلك لإسرار القراءة فيهما . ( 14 ) تهيأنا . ( 15 ) موضعها . ( 16 ) أي ولده . ( 17 ) طبيعته وطريقته . ( 18 ) بكسر الهمزة وفتحها أي أظن . ( 19 ) كنية الجوع . ( 20 ) أشعل . ( 21 ) بطونهم . ( 22 ) كناية عن شدة الجوع . ( 23 ) الخوان . ( 24 ) اتبعه . ( 25 ) هو الخبز الحوّارى وهو المصنوع من خالص الدقيق . ( 26 ) أي قوّ . ( 27 ) الجدي من المعز . ( 28 ) أراد أنه مشوي وأنه حال شوائه يقلب على الجمر . ( 29 ) استحضر . ( 30 ) الخل . ( 31 ) أي ما أحسنه من مألوف . ( 32 ) أي أقبل . ( 33 ) هو الملح . ( 34 ) من معين .