جهالاته ، الجانح « 1 » إلى خزعبلاته « 2 » إلى م تستمرّ « 3 » على غيّك . وتستمرئ « 4 » مرعى بغيك . وحتّى م تتناهى في زهوك « 5 » ولا تنتهي عن لهوك . تبارز « 6 » بمعصيتك ، مالك ناصيتك « 7 » . وتجترئ « 8 » بقبح سيرتك ، على عالم سريرتك وتتوارى « 9 » عن قريبك ، وأنت بمرأى رقيبك « 10 » وتستخفي من مملوكك ، وما تخفى خافية على مليكك . أتظنّ أن ستنفعك حالك ، إذا آن ارتحالك ؟ أو ينقذك مالك ، حين توبقك « 11 » أعمالك ؟
أو يغني عنك ندمك ، إذا زلّت قدمك ! أو يعطف عليك معشرك « 12 » ، يوم يضمّك محشرك « 13 » ؟ هلّا « 14 » انتهجت « 15 » محجّة اهتدائك ، وعجّلت معالجة دائك ، وفللت شباة اعتدائك « 16 » ، وقدعت نفسك « 17 » فهي أكبر أعدائك « 18 » . أما الحمام ميعادك ، فما إعدادك . وبالمشيب إنذارك ، فما أعذارك « 19 » . وفي اللّحد مقيلك « 20 » ، فما قيلك « 21 » . وإلى اللّه مصيرك ، فمن نصيرك ؟ طالما أيقظك الدّهر فتناعست ، وجذبك الوعظ فتقاعست « 22 » ، وتجلّت لك العبر « 23 » فتعاميت ،
هامش
( 1 ) المائل .
( 2 ) جمع خزعبلة بضم الخاء وكسر الباء الحديث الباطل .
( 3 ) أي إلى أي حين تستديم وتمضي .
( 4 ) تعدّه مريئا أو تستطيبه .
( 5 ) أي حتى متى تبلغ النهاية في الكبر .
( 6 ) أي تحارب .
( 7 ) هي مقدم الرأس .
( 8 ) من الجراءة وهي الإقدام .
( 9 ) أي تستتر .
( 10 ) أي عالم أمرك وهو اللّه تعالى .
( 11 ) تهلكك .
( 12 ) عشيرتك وأقاربك .
( 13 ) المحشر هو يوم الحشر .
( 14 ) حرف تحضيض على الفعل وحثّ عليه كلولا ولوما .
( 15 ) أي سلكت والمحجة بالفتح معظم الطريق .
( 16 ) أي كسرت حدّة ظلمك .
( 17 ) بالدال المهملة أي كففتها ومنعتها عن القبيح .
( 18 ) إشارة إلى قوله صلى اللّه عليه وسلم أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك .
( 19 ) بفتح الهمزة جمع نذر وعذر كذا ذكره المطرّزي فأما بالكسر فالأول الإعلام بتخويف والثاني صيرورة الرجل ذا عذر ومنه أعذر من أنذر .
( 20 ) أي مصيرك وأصله النوم بالقائلة وهي الظهيرة .
( 21 ) أي فما قولك .
( 22 ) أي تأخرت والقعس محركة دخول الظهر وخروج الصدر ضدّ الحدب .
( 23 ) ظهرت لك أسباب الاعتبار .