المقامة الثامنة عشرة السّنجاريّة
حكى الحارث بن همّام ، قال : قفلت « 1 » ذات مرّة من الشّام ، أنحو « 2 » مدينة السّلام « 3 » ، في ركب « 4 » من بني نمير « 5 » ، ورفقة أولي خير « 6 » ومير « 7 » . ومعنا أبو زيد السّروجيّ عقلة العجلان « 8 » ، وسلوة الثّكلان « 9 » ، وأعجوبة الزّمان . والمشار إليه بالبنان « 10 » ، في البيان « 11 » . فصادف نزولنا سنجار « 12 » ، أن أولم « 13 » بها أحد التّجّار . فدعا إلى مأدبته « 14 » الجفلى « 15 » ، من أهل الحضارة « 16 » والفلا « 17 » . حتّى سرت دعوته إلى القافلة « 18 » ، وجمع فيها بين الفريضة والنّافلة « 19 » . فلمّا أجبنا
هامش
( 1 ) رجعت من السفر .
( 2 ) أقصد .
( 3 ) بغداد .
( 4 ) جمع راكب أي في أصحاب إبل وهم عشرة فما فوق .
( 5 ) قبيلة من العرب .
( 6 ) أهل غنى وثروة .
( 7 ) نفقة وصدقة .
( 8 ) حابس المتعجل .
( 9 ) أي ومذهب حزن الحزين الفاقد لولده أو حبيبه .
( 10 ) بأطراف الأصابع .
( 11 ) في الفصاحة .
( 12 ) مدينة في عراق العجم .
( 13 ) أي صنع طعام العرس .
( 14 ) طعامه والمأدبة بضم الدال وفتحها والضم أفصح طعام يدعى إليه الناس والأدب المطعم .
( 15 ) بفتحها أي الدعوة العامة وعدم التخصيص وضدّه النقرى قال الشاعر :نحن في المشتاة ندعو الجفلى * لا ترى الأدب فينا ينتقر. ( 16 ) بفتح الحاء وكسرها الحضر .
( 17 ) القفر والبادية .
( 18 ) أي المسافرين الراجعين إلى أوطانهم .
( 19 ) أي كبار الناس وصغارهم وغير ذلك .