ثمّ على هذا المسحب « 1 » فليسحبها « 2 » ، ولا يرهبها « 3 » . حتّى تكون خاتمة « 4 » فقرها « 5 » ، وآخرة دررها . وربّ الإحسان ، صنيعة الإنسان . قال الرّاوي : فلمّا صدع « 6 » برسالته الفريدة ، وأملوحته « 7 » المفيدة ، علمنا كيف يتفاضل الإنشاء « 8 » ، وأنّ الفضل بيد اللّه يؤتيه من يشاء . ثمّ اعتلق « 9 » كلّ منّا بذيله « 10 » ، وفلذ « 11 » له فلذة « 12 » من نيله « 13 » فأبي قبول فلذتي « 14 » ، وقال : لست أرزأ « 15 » تلامذتي . فقلت له : كن أبا زيد « 16 » ، على شحوب سحنتك « 17 » ، ونضوب « 18 » ماء وجنتك « 19 » .
فقال : أنا هو على نحولي « 20 » وقحولي « 21 » ، وقشف محولي « 22 » . فأخذت في تثريبه « 23 » ، على تشريقه « 24 » ، وتغريبه « 25 » . فحولق « 26 » واسترجع « 27 » ، ثمّ أنشد من قلب موجع :
هامش
( 1 ) أي الطريق الذي يجرّ فيه الشيء .
( 2 ) أي يجرها ويمشيها .
( 3 ) يخفها .
( 4 ) آخر .
( 5 ) سجعاتها .
( 6 ) كشف وشق ومنهفَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ.
( 7 ) أفعولة من الملاحة وهي هنا عبارة عن الكلام المليح الذي يعجب .
( 8 ) أصله الابتداء وهنا يراد منه الكلام المقفى المسجع .
( 9 ) تعلق .
( 10 ) الذيل ما تدلّى من ثيابه .
( 11 ) قطع .
( 12 ) قطعة .
( 13 ) عطائه .
( 14 ) قطعتي .
( 15 ) أنقض .
( 16 ) هذه كلمة تطلقها العرب ويريدون منها أأنت فلان أتكون فلانا .
( 17 ) نقص لحمك وتغير لونك وهيئتك .
( 18 ) غئور ونقص .
( 19 ) الوجنة العظم الشاخص في أعلى الخد .
( 20 ) ذهاب لحمي .
( 21 ) يبسي .
( 22 ) القشف التغير من الشمس والمحول يبس الأرض من انقطاع المطر يعني يبوستي وتغير جسدي .
( 23 ) لومه وتوبيخه وعتابه .
( 24 ) ذهابه جهة المشرق .
( 25 ) ذهابه جهة المغرب .
( 26 ) أي قال لا حول ولا قوة الخ .
( 27 ) قال إنا للّه وإنّا إليه راجعون .