خواطركم مدحنا ، وإن صلدت زنادكم « 1 » قدحنا « 2 » . فقالوا له : واللّه ! ما لنا في لجّة « 3 » هذا البحر مسبح « 4 » ، ولا في ساحله مسرح « 5 » ، فأرح « 6 » أفكارنا « 7 » من الكدّ « 8 » ، وهنّىء العطيّة « 9 » بالنّقد « 10 » . واتّخذنا « 11 » إخوانا يثبون « 12 » إذا وثبت « 13 » ، ويثيبون « 14 » متى استثبت « 15 » . فأطرق ساعة ، ثمّ قال : سمعا لكم وطاعة . فاستملوا منّي « 16 » ، وانقلوا عنّي : الإنسان صنيعة الإحسان « 17 » . وربّ الجميل « 18 » فعل النّدب « 19 » وشيمة الحرّ « 20 » ذخيرة الحمد « 21 » . وكسب الشّكر ، استثمار السّعادة « 22 » . وعنوان الكرم « 23 » ، تباشير البشر « 24 » . واستعمال المداراة « 25 » ، يوجب المصافاة « 26 » .
وعقد المحبّة « 27 » ، يقتضي النّصح « 28 » . وصدق الحديث ، حلية اللّسان « 29 » .
هامش
( 1 ) لم تخرج نارا وعنى بذلك إن جمدت قريحتكم ولم يمكنكم أن تأتوا بالرسالة .
( 2 ) أورينا أي قلنا .
( 3 ) . . . .
( 4 ) سبح وعوم .
( 5 ) مذهب .
( 6 ) أمر من الراحة .
( 7 ) خواطرنا .
( 8 ) الجهد والتعب .
( 9 ) أي طيبها .
( 10 ) أي يبذلها حالا بدون تأجيل والمراد عجل لنا بالرسالة .
( 11 ) اجعلنا .
( 12 ) ينهضون .
( 13 ) نهضت .
( 14 ) يعطون .
( 15 ) طلبت الثواب .
( 16 ) أي اكتبوا من إملائي .
( 17 ) هذا مثل يضرب لكل من انقاد إلى غيره لمعروفه قال أبو الطيب :وكل امرئ يولي الجميل محبّب * وكل مكان ينبت العز طيّب. ( 18 ) الرب مصدر معناه التربية .
( 19 ) الرجل الخفيف في الحاجة .
( 20 ) خلقه وطبيعته .
( 21 ) يعني أن طبيعة الحر وشيمته أنه لا ينسى المعروف بل يحمد صاحبه دائما .
( 22 ) يعني من فعل ما يشكر عليه جنى ثمر السعادة .
( 23 ) علامته .
( 24 ) أوّله كما أن تباشير الفاكهة أولها وتباشير الصبح أوله والبشر طلاقة الوجه وبشاشته .
( 25 ) هي خداع القلوب بلطف الكلام ومداراة الناس معاملتهم بما يحبون .
( 26 ) إخلاص الصحبة .
( 27 ) أي انعقادها بين شخصين .
( 28 ) يعني أن كلّا من المتحابّين ينصح الآخر إن رآه على غير ما يكسبه الذكر الجميل .
( 29 ) أي زينته .