المقامة السابعة عشرة القهقريّة « 1 »
حدّث الحارث بن همّام ، قال : لحظت « 2 » في بعض مطارح البين « 3 » ، ومطامح العين « 4 » ، فتية « 5 » عليهم سيما الحجى « 6 » ، وطلاوة « 7 » نجوم الدّجى « 8 » .
وهم في مماراة « 9 » مشتدّة الهبوب « 10 » ، ومباراة « 11 » مشتطّة « 12 » الألهوب « 13 » ، فهزّني « 14 » لقصدهم « 15 » هوى المحاضرة « 16 » ، واستحلاء « 17 » جنى المناظرة « 18 » .
فلمّا التحقت « 19 » برهطهم « 20 » ، وانتظمت في سمطهم « 21 » ، قالوا : أأنت ممّن يبلى
هامش
( 1 ) إنما سميت بذلك لأنها تتضمن الرسالة التي تقرأ من آخرها إلى أولها كما تقرأ من أولها إلى آخرها .
( 2 ) أبصرت بمؤخر عيني .
( 3 ) أي مرامي البعد والفراق وهي المواضع البعيدة التي ترمي الغربة إليها من المنازل وغيرها .
( 4 ) هي المواضع الحسان التي تطمح فيها العين بالنظر أي ترتفع إليها .
( 5 ) جمع فتى .
( 6 ) علامة العقل .
( 7 ) حسن .
( 8 ) الظلام .
( 9 ) مجادلة وخصام .
( 10 ) يعني شديدة كبيرة الحركة .
( 11 ) معارضة .
( 12 ) بعيدة .
( 13 ) شدة الجري مأخوذ من إلهاب الفرس .
( 14 ) حرّكني .
( 15 ) إتيانهم .
( 16 ) شوق مجالسة العلماء .
( 17 ) طلب حلاوة .
( 18 ) ثمرة المجادلة .
( 19 ) اجتمعت وفي نسخة التحفت بالفاء .
( 20 ) بجماعتهم .
( 21 ) عقدهم وأصله الخيط المنظوم فيه اللؤلؤ والمراد جلست بينهم .