في الهيجاء « 1 » ، ويلقي دلوه في الدّلاء « 2 » ؟ فقلت : بل أنا من نظّارة الحرب « 3 » ، لا من أبناء « 4 » الطّعن والضّرب ، فأضربوا « 5 » عن حجاجي « 6 » ، وأفاضوا « 7 » في التّحاجي « 8 » . وكان في بحبوحة « 9 » حلقتهم « 10 » ، وإكليل « 11 » رفقتهم ، شيخ قد برته « 12 » الهموم ، ولوّحته « 13 » السّموم « 14 » ، حتّى عاد أنحل « 15 » من قلم ، وأقحل « 16 » من جلم « 17 » . إلّا أنّه كان يبدي « 18 » العجاب « 19 » ، إذا أجاب . وينسي سحبان « 20 » ، كلّما أبان « 21 » . فأعجبت بما أوتي من الإصابة ، والتّبريز « 22 » على تلك العصابة « 23 » . وما زال يفضح « 24 » كلّ معمّى « 25 » ، ويصمي « 26 » في كلّ مرمى ، إلى أن خلت الجعاب « 27 » ، ونفد « 28 » السّؤال والجواب ، فلمّا رأى إنفاض القوم « 29 » ،
هامش
( 1 ) بفتح اللام وبكسرها أي يقاتل في الحروب ومراده أأنت ممن يأخذ ويعطي في الكلام العلمي .
( 2 ) أي ويأخذ مع الناس بنصيب وهذا مثل مأخوذ من قول الشاعر :وليس الرزق عن طلب حثيث * ولكن ألق دلوك في الدلاء( 3 ) من ينظر الحرب ولا يحارب .
( 4 ) أصحاب .
( 5 ) أعرضوا .
( 6 ) جدالي .
( 7 ) اندفعوا .
( 8 ) الألغاز ومطارحة المسائل .
( 9 ) أي وسط .
( 10 ) أي جماعتهم .
( 11 ) أي دائرة وأصلها عصابة مزينة بالجوهر .
( 12 ) أنحلته وأنحفته .
( 13 ) غيرته .
( 14 ) الريح الحارّة .
( 15 ) أرق وأهزل .
( 16 ) أيبس .
( 17 ) بالجيم المقص الذي يجزّ به الصوف وفي نسخة حلم بالحاء وهو القراد .
( 18 ) يظهر .
( 19 ) العجب .
( 20 ) الرجل البليغ ويعرف بسحبان وائل .
( 21 ) أفصح وأظهر .
( 22 ) التقدّم والسبق يقال برز عليه إذا سبقه .
( 23 ) الجماعة .
( 24 ) يكشف .
( 25 ) ملتبس مغطى وفي نسخة يفصح عن كل معمى ومعناه يظهر ويبين .
( 26 ) يصيب المقاتل من أصمى الصيد إذا قتله .
( 27 ) بكسر الجيم جمع جعبة بفتحها وهي وعاء السهام وكنى بذلك عن فراغ الكلام .
( 28 ) فني .
( 29 ) أي نفاد ما عندهم من العلم وأصله فناء الزاد .