وسألوه أن يسامرهم « 1 » ليلته ، على أن يجبروا « 2 » عيلته « 3 » . فقال : حبّا لما أحببتم « 4 » ، ورحبا « 5 » بكم إذ رحّبتم « 6 » . غير أني قصدتكم « 7 » وأطفالي « 8 » يتضوّرون « 9 » من الجوع ، ويدعون لي بوشك « 10 » الرّجوع . وإن استراثوني « 11 » خامرهم « 12 » الطّيش « 13 » ، ولم يصف لهم « 14 » العيش « 15 » . فدعوني « 16 » لأذهب فأسدّ مخمصتهم « 17 » ، وأسيغ غصّتهم « 18 » ، ثمّ أنقلب « 19 » إليكم على الأثر ، متأهّبا « 20 » للسّمر ، إلى السّحر « 21 » . فقلنا لأحد الغلمة : اتّبعه إلى فئته « 22 » ، ليكون أسرع لفيأته « 23 » . فانطلق معه مضطبنا جرابه « 24 » ، ومحثحثا « 25 » إيابه « 26 » . فأبطأ بطأ جاوز حدّه ، ثمّ عاد الغلام وحده . فقلنا له : ما عندك من الحديث ، عن الخبيث « 27 » . فقال « 28 » : أخذ بي في طرق متعبة ، وسبل متشعّية « 29 » ، حتّى أفضينا « 30 » إلى دويرة خربة . فقال : هاهنا مناخي « 31 » ، ووكر « 32 » أفراخي « 33 » ثمّ استفتح بابه ،
هامش
( 1 ) المسامرة المحادثة بالليل .
( 2 ) من الجبر ضد الكسر أي يعطوا ويغنوا .
( 3 ) فقره .
( 4 ) أردتم .
( 5 ) سعة .
( 6 ) من الترحيب أي قلتم مرحبا .
( 7 ) أتيتكم .
( 8 ) أولادي .
( 9 ) يصيحون .
( 10 ) بقرب .
( 11 ) استبطئوني .
( 12 ) خالطهم .
( 13 ) أي خفة العقل .
( 14 ) وفي نسخة لي .
( 15 ) أي المعيشة .
( 16 ) اتركوني .
( 17 ) جوعهم .
( 18 ) أي أزيل ما بهم من الغصص وأصلها وقوف اللقمة في الحلق .
( 19 ) أرجع .
( 20 ) متهيئا .
( 21 ) آخر الليل .
( 22 ) جماعته وفي نسخة إلى فتيته أي أطفاله .
( 23 ) لرجعته .
( 24 ) حاملا جرابه تحت إبطه .
( 25 ) معجلا .
( 26 ) رجوعه .
( 27 ) أصله الذكر من الشياطين وأريد هنا الخبيث الأفعال .
( 28 ) وفي نسخة قال .
( 29 ) وفي نسخة منشعبة أي متفرّقة وتشعب الطريق خرجت منه شعب إلى كل جهة أي طرق أخر .
( 30 ) وصلنا .
( 31 ) بضم الميم محل إقامتي .
( 32 ) بيت .
( 33 ) أولادي .