العشاء ، ولم يبق إلّا فضلات العشاء « 1 » ، فإن كنت بها قنوعا « 2 » ، فما تجد فينا منوعا « 3 » . فقال : إنّ أخا الشّدائد « 4 » ، ليقنع بلفظات الموائد « 5 » ، ونفاضات المزاود « 6 » . فأمر كلّ منهم عبده ، أن يزوّده ما عنده . فأعجبه الصّنع « 7 » وشكر عليه ، وجلس يرقب « 8 » ما يحمل إليه . وثبنا « 9 » نحن إلى استثارة ملح الأدب « 10 » وعيونه « 11 » ، واستنباط معينه « 12 » من عيونه « 13 » . إلى أن جلنا « 14 » فيما لا يستحيل « 15 » بالانعكاس « 16 » ، كقولك ساكب كأس « 17 » ، فتداعينا « 18 » إلى أن نستنتج « 19 » له الأفكار ، ونفترع « 20 » منه الأبكار « 21 » ، على أن ينظم البادئ « 22 » ثلاث جمانات « 23 » في عقده « 24 » ، ثمّ تتدرّج « 25 » الزّيادات من بعده . فيربّع « 26 » ذو ميمنته في نظمه ، ويسبّع
هامش
( 1 ) العشاء بكسر العين أول شدّة الظلمة لغيبوبة الشفق وبالفتح ما يؤكل بالعشي والفضلات ما يبقى من الطعام .
( 2 ) راضيا .
( 3 ) مانعا .
( 4 ) صاحب الاحتياج الشديد .
( 5 ) أي ما يطرح ويرمى من الموائد جمع مائدة وهي ما يوضع عليه الطعام .
( 6 ) ما ينزل منها إذا نفضت والمزاود أوعية الزاد .
( 7 ) أي الصنيع .
( 8 ) ينتظر .
( 9 ) أي ورجعنا .
( 10 ) أي إظهار ما حسن منه .
( 11 ) ما اختير منه .
( 12 ) المعين الماء الكثير الجاري على وجه الأرض وأريد به مسائل الأدب واستنباطه واستخراجه .
( 13 ) من أهله .
( 14 ) تفاوضنا ودرنا .
( 15 ) لا يتحوّل ولا يتغير .
( 16 ) بالقلب وهو ردّ الأول آخرا .
( 17 ) السكب هو الصب والكأس القدح المملوء خمرا .
( 18 ) من الدعوة .
( 19 ) نستولد ونستخرج .
( 20 ) نفتض .
( 21 ) من الكلام ما كان بليغا من الكلمات الأدبية التي لم يقلها أحد كالأبكار التي لم يمسهنّ أحد .
( 22 ) المبتدئ .
( 23 ) كلمات نفيسة كالجمانات جمع جمانة وهي حبة من الفضة تصنع كالدرّة .
( 24 ) شبّه نظم الكلمات بما يلبسه النساء في العنق .
( 25 ) تتابع شيئا فشيئا .
( 26 ) يصح بالرفع والنصب وكذا يسبع وبالنصب وجد بخط الحريري نفسه .