تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الحريري ( المقامات الأدبية ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
العشاء ، ولم يبق إلّا فضلات العشاء « 1 » ، فإن كنت بها قنوعا « 2 » ، فما تجد فينا منوعا « 3 » . فقال : إنّ أخا الشّدائد « 4 » ، ليقنع بلفظات الموائد « 5 » ، ونفاضات المزاود « 6 » . فأمر كلّ منهم عبده ، أن يزوّده ما عنده . فأعجبه الصّنع « 7 » وشكر عليه ، وجلس يرقب « 8 » ما يحمل إليه . وثبنا « 9 » نحن إلى استثارة ملح الأدب « 10 » وعيونه « 11 » ، واستنباط معينه « 12 » من عيونه « 13 » . إلى أن جلنا « 14 » فيما لا يستحيل « 15 » بالانعكاس « 16 » ، كقولك ساكب كأس « 17 » ، فتداعينا « 18 » إلى أن نستنتج « 19 » له الأفكار ، ونفترع « 20 » منه الأبكار « 21 » ، على أن ينظم البادئ « 22 » ثلاث جمانات « 23 » في عقده « 24 » ، ثمّ تتدرّج « 25 » الزّيادات من بعده . فيربّع « 26 » ذو ميمنته في نظمه ، ويسبّع
هامش
( 1 ) العشاء بكسر العين أول شدّة الظلمة لغيبوبة الشفق وبالفتح ما يؤكل بالعشي والفضلات ما يبقى من الطعام . ( 2 ) راضيا . ( 3 ) مانعا . ( 4 ) صاحب الاحتياج الشديد . ( 5 ) أي ما يطرح ويرمى من الموائد جمع مائدة وهي ما يوضع عليه الطعام . ( 6 ) ما ينزل منها إذا نفضت والمزاود أوعية الزاد . ( 7 ) أي الصنيع . ( 8 ) ينتظر . ( 9 ) أي ورجعنا . ( 10 ) أي إظهار ما حسن منه . ( 11 ) ما اختير منه . ( 12 ) المعين الماء الكثير الجاري على وجه الأرض وأريد به مسائل الأدب واستنباطه واستخراجه . ( 13 ) من أهله . ( 14 ) تفاوضنا ودرنا . ( 15 ) لا يتحوّل ولا يتغير . ( 16 ) بالقلب وهو ردّ الأول آخرا . ( 17 ) السكب هو الصب والكأس القدح المملوء خمرا . ( 18 ) من الدعوة . ( 19 ) نستولد ونستخرج . ( 20 ) نفتض . ( 21 ) من الكلام ما كان بليغا من الكلمات الأدبية التي لم يقلها أحد كالأبكار التي لم يمسهنّ أحد . ( 22 ) المبتدئ . ( 23 ) كلمات نفيسة كالجمانات جمع جمانة وهي حبة من الفضة تصنع كالدرّة . ( 24 ) شبّه نظم الكلمات بما يلبسه النساء في العنق . ( 25 ) تتابع شيئا فشيئا . ( 26 ) يصح بالرفع والنصب وكذا يسبع وبالنصب وجد بخط الحريري نفسه .