تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الحريري ( المقامات الأدبية ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
نحبه « 1 » ، وغوّر « 2 » الصّبح شهبه « 3 » ، غدوت « 4 » وقت الإشراق « 5 » ، إلى بعض الأسواق ، متصدّيا « 6 » لصيد يسنح « 7 » ، أو حرّ يسمح . فلحظت « 8 » بها تمرا قد حسن تصفيفه « 9 » ، وأحسن إليه مصيفه « 10 » ، فجمع على التّحقيق ، صفاء الرّحيق « 11 » ، وقنوء « 12 » العقيق . وقبالته لبأ « 13 » قد برز كالإبريز « 14 » الأصفر ، وانجلى في اللّون المزعفر . فهو يثني « 15 » على طاهيه « 16 » ، بلسان تناهيه « 17 » ، ويصوّب رأي مشتريه « 18 » ، ولو نقد « 19 » حبّة القلب فيه ، فأسرتني « 20 » الشّهوة بأشطانها « 21 » ، وأسلمتني العيمة « 22 » إلى سلطانها « 23 » . فبقيت أحير من ضبّ « 24 » ، وأذهل من صبّ « 25 » . لا وجد « 26 » يوصلني إلى نيل المراد ، ولذّة الازدراد « 27 » . ولا قدم
هامش
( 1 ) أي مضى وانقضى يقال قضى نحبه إذا انقضى أجله . ( 2 ) أي غيّب وأخفى . ( 3 ) نجومه . ( 4 ) أي ذهبت في الغدوة . ( 5 ) أي شروق الشمس . ( 6 ) أي قاصدا ومتعرضا . ( 7 ) أي يعرض والسانح الصيد الذي يأتي من جانب اليسار والبارح الذي يأتي من جانب اليمين والعرب تستحسن السانح دون البارح عند التفاؤل . ( 8 ) أي فنظرت . ( 9 ) أي كونه صفوفا . ( 10 ) أي زمن الصيف . ( 11 ) هو الشراب الصافي . ( 12 ) أي شدة حمرة . ( 13 ) هو أول اللبن في النتاج . ( 14 ) أي كالذهب الخالص . ( 15 ) أي يمدح ويشكر . ( 16 ) أي طابخه ومصلحه . ( 17 ) أي انتهائه في حسنه . ( 18 ) أي يقول لمشتريه أصبت في رأيك في شرائي . ( 19 ) أي دفع . ( 20 ) أي ربطتني وقادتني . ( 21 ) بحبالها جمع شطن وهو الحبل . ( 22 ) هي في الأصل شهوة اللبن . ( 23 ) أي تسلطها . ( 24 ) الضب دويبة تشبه الورل إذا خرج من حجره لا يكاد يهتدي إليه ولذلك يضرب به المثل في من لا يهتدي إلى مقصده . ( 25 ) أي أشغل من عاشق يقال أذهلني شغلني وذهلت عنه غفلت ونسيت . ( 26 ) أي لا مال ولا غنى . ( 27 ) الابتلاع .