وترجمانه « 1 » اصفراره ، قصوى بغية أحدهم ثردة « 2 » ، وقصارى أمنيّته بردة « 3 » . وكنت آليت « 4 » أن لا أبذل الحرّ « 5 » ، إلّا للحرّ « 6 » ، ولو أنّي متّ من الضّرّ ، وقد ناجتني « 7 » القرونة « 8 » ، بأن توجد عندكم المعونة « 9 » . وآذنتني « 10 » فراسة الحوباء « 11 » ، بأنّكم ينابيع « 12 » الحباء « 13 » . فنضّر « 14 » اللّه امرأ أبرّ قسمي « 15 » ، وصدّق توسّمي « 16 » ، ونظر إليّ بعين يقذيها « 17 » الجمود « 18 » ، ويقذّيها « 19 » الجود « 20 » . قال الحارث بن همّام : فهمنا لبراعة عبارتها « 21 » ، وملح استعارتها .
وقلنا لها : قد فتن « 22 » كلامك ، فكيف إلحامك « 23 » . فقالت : أفجّر الصّخر « 24 » ، ولا فخر . فقلنا : إنّ جعلتنا من رواتك « 25 » ، لم نبخل بمؤاساتك . فقالت لأرينّكم « 26 » أوّلا شعاري « 27 » ، ثمّ لأروّينّكم « 28 » أشعاري . فأبرزت ردن درع دريس « 29 » ، وبرزت « 30 » برزة عجوز دردبيس « 31 » ، وأنشأت تقول :
هامش
( 1 ) أي تبيانه أي مبينه .
( 2 ) أي نهاية ما يبتغيه أحدهم ثريد .
( 3 ) أي منتهى ما يتمناه كساء يلبسه .
( 4 ) أي حلفت .
( 5 ) ماء الوجه .
( 6 ) أي للكريم .
( 7 ) أي حدثتني .
( 8 ) هي النفس .
( 9 ) أي الإعانة .
( 10 ) أعلمتني .
( 11 ) أي حدس النفس .
( 12 ) جمع ينبوع وهي العين الجارية .
( 13 ) العطاء .
( 14 ) أي جعله نضرا أي حسنا بهجا .
( 15 ) أي حفظ حلفي من الحنث .
( 16 ) أي ما توسمته فيكم وظننته .
( 17 ) أي يلقي فيها القذى وهو ما يسقط في العين .
( 18 ) يريد به البخل .
( 19 ) بتشديد الذال أي يزيل قذاها .
( 20 ) أي الكرم .
( 21 ) أي هامت قلوبنا وتحيرت لفصاحة كلامها ومحاسن نظامها .
( 22 ) من الفتنة أي فتننا .
( 23 ) أي نظمك للشعر يقال ألحم الشعر أي نظمه مثل حاكه .
( 24 ) كناية عن الإتيان بالبديع البليغ العذب من الشعر .
( 25 ) أي الراوين لشعرك .
( 26 ) من الرؤية .
( 27 ) أي ثوبي الذي يلي جسدي .
( 28 ) من الرواية يقال روّاه إذا جعله راويا عنه .
( 29 ) أي فأظهرت كمّ قميص بال .
( 30 ) ظهرت .
( 31 ) أي مسنة ذات مكر ودهاء .