تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الحريري ( المقامات الأدبية ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وترجمانه « 1 » اصفراره ، قصوى بغية أحدهم ثردة « 2 » ، وقصارى أمنيّته بردة « 3 » . وكنت آليت « 4 » أن لا أبذل الحرّ « 5 » ، إلّا للحرّ « 6 » ، ولو أنّي متّ من الضّرّ ، وقد ناجتني « 7 » القرونة « 8 » ، بأن توجد عندكم المعونة « 9 » . وآذنتني « 10 » فراسة الحوباء « 11 » ، بأنّكم ينابيع « 12 » الحباء « 13 » . فنضّر « 14 » اللّه امرأ أبرّ قسمي « 15 » ، وصدّق توسّمي « 16 » ، ونظر إليّ بعين يقذيها « 17 » الجمود « 18 » ، ويقذّيها « 19 » الجود « 20 » . قال الحارث بن همّام : فهمنا لبراعة عبارتها « 21 » ، وملح استعارتها . وقلنا لها : قد فتن « 22 » كلامك ، فكيف إلحامك « 23 » . فقالت : أفجّر الصّخر « 24 » ، ولا فخر . فقلنا : إنّ جعلتنا من رواتك « 25 » ، لم نبخل بمؤاساتك . فقالت لأرينّكم « 26 » أوّلا شعاري « 27 » ، ثمّ لأروّينّكم « 28 » أشعاري . فأبرزت ردن درع دريس « 29 » ، وبرزت « 30 » برزة عجوز دردبيس « 31 » ، وأنشأت تقول :
هامش
( 1 ) أي تبيانه أي مبينه . ( 2 ) أي نهاية ما يبتغيه أحدهم ثريد . ( 3 ) أي منتهى ما يتمناه كساء يلبسه . ( 4 ) أي حلفت . ( 5 ) ماء الوجه . ( 6 ) أي للكريم . ( 7 ) أي حدثتني . ( 8 ) هي النفس . ( 9 ) أي الإعانة . ( 10 ) أعلمتني . ( 11 ) أي حدس النفس . ( 12 ) جمع ينبوع وهي العين الجارية . ( 13 ) العطاء . ( 14 ) أي جعله نضرا أي حسنا بهجا . ( 15 ) أي حفظ حلفي من الحنث . ( 16 ) أي ما توسمته فيكم وظننته . ( 17 ) أي يلقي فيها القذى وهو ما يسقط في العين . ( 18 ) يريد به البخل . ( 19 ) بتشديد الذال أي يزيل قذاها . ( 20 ) أي الكرم . ( 21 ) أي هامت قلوبنا وتحيرت لفصاحة كلامها ومحاسن نظامها . ( 22 ) من الفتنة أي فتننا . ( 23 ) أي نظمك للشعر يقال ألحم الشعر أي نظمه مثل حاكه . ( 24 ) كناية عن الإتيان بالبديع البليغ العذب من الشعر . ( 25 ) أي الراوين لشعرك . ( 26 ) من الرؤية . ( 27 ) أي ثوبي الذي يلي جسدي . ( 28 ) من الرواية يقال روّاه إذا جعله راويا عنه . ( 29 ) أي فأظهرت كمّ قميص بال . ( 30 ) ظهرت . ( 31 ) أي مسنة ذات مكر ودهاء .