تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الحريري ( المقامات الأدبية ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وقد استفقت « 1 » من الإغراق « 2 » . فعادني « 3 » عيد من تذكار الوطن ، والحنين « 4 » إلى العطن « 5 » . فقوّضت « 6 » خيام الغيبة ، وأسرجت جواد الأوبة « 7 » . ولمّا تأهّبت « 8 » الرّفاق ، واستتبّ « 9 » الاتّفاق ، ألحنا « 10 » من المسير ، دون استصحاب الخفير « 11 » فردناه « 12 » من كلّ قبيلة ، وأعملنا « 13 » في تحصيله ألف حيلة . فأعوز وجدانه « 14 » في الأحياء « 15 » ، حتّى خلنا « 16 » أنّه ليس من الأحياء . فحارت لعوزه عزوم « 17 » السّيارة « 18 » ، وانتدوا « 19 » بباب جيرون « 20 » للاستشارة . فما زالوا بين عقد وحلّ ، وشزر وسحل « 21 » ، إلى أن نفد « 22 » التّناجي ، وقنط الرّاجي « 23 » . وكان حذتهم « 24 » شخص ميسمه « 25 » ميسم الشّبّان « 26 » ، ولبوسه « 27 » لبوس الرّهبان « 28 » ،
هامش
( 1 ) أي أفقت . ( 2 ) الإطناب والمبالغة . ( 3 ) أي فعاودني شوق والعيد ما اعتادك من همّ أو خيال . ( 4 ) كثرة الشوق . ( 5 ) هو في الأصل مناخ الإبل بقرب الماء يريد به الدار والمنزل . ( 6 ) أي نقضت وهدمت . ( 7 ) أي وضعت السرج على فرس الرجعة يريد أنه ترك إقامة السفر وعزم على الرجوع إلى الوطن . ( 8 ) أي تهيأت . ( 9 ) أي استقام . ( 10 ) أي خفنا وحذرنا . ( 11 ) الذي يصحبهم في المخاوف ليجيرهم منها . ( 12 ) أي فطلبناه . ( 13 ) أي واستعملنا . ( 14 ) أي تعذر وجوده . ( 15 ) أي في القبائل جمع حيّ وهو ما فوق الخمسين بيتا إلى التسعين فإن تعدّاه فهو حلّة . ( 16 ) أي حسبنا . ( 17 ) جمع عزم وهو عقد القلب . ( 18 ) أي القافلة . ( 19 ) أي اجتمعوا . ( 20 ) أي بباب دمشق واتخذوه ناديا أي مجلسا . ( 21 ) الشزر فتل الحبل على طاقين والسحل فتله على طاق واحد وقد جعله مثلا في إحكام الرأي مرة وتوهينه أخرى . ( 22 ) أي فني وانقطع . ( 23 ) أي يئس الآمل . ( 24 ) أي حذاءهم . ( 25 ) أي علامته . ( 26 ) جمع شاب . ( 27 ) بالفتح أي وثيابه . ( 28 ) جمع راهب وهو الزاهد .