وقد استفقت « 1 » من الإغراق « 2 » . فعادني « 3 » عيد من تذكار الوطن ، والحنين « 4 » إلى العطن « 5 » . فقوّضت « 6 » خيام الغيبة ، وأسرجت جواد الأوبة « 7 » . ولمّا تأهّبت « 8 » الرّفاق ، واستتبّ « 9 » الاتّفاق ، ألحنا « 10 » من المسير ، دون استصحاب الخفير « 11 » فردناه « 12 » من كلّ قبيلة ، وأعملنا « 13 » في تحصيله ألف حيلة . فأعوز وجدانه « 14 » في الأحياء « 15 » ، حتّى خلنا « 16 » أنّه ليس من الأحياء . فحارت لعوزه عزوم « 17 » السّيارة « 18 » ، وانتدوا « 19 » بباب جيرون « 20 » للاستشارة . فما زالوا بين عقد وحلّ ، وشزر وسحل « 21 » ، إلى أن نفد « 22 » التّناجي ، وقنط الرّاجي « 23 » . وكان حذتهم « 24 » شخص ميسمه « 25 » ميسم الشّبّان « 26 » ، ولبوسه « 27 » لبوس الرّهبان « 28 » ،
هامش
( 1 ) أي أفقت .
( 2 ) الإطناب والمبالغة .
( 3 ) أي فعاودني شوق والعيد ما اعتادك من همّ أو خيال .
( 4 ) كثرة الشوق .
( 5 ) هو في الأصل مناخ الإبل بقرب الماء يريد به الدار والمنزل .
( 6 ) أي نقضت وهدمت .
( 7 ) أي وضعت السرج على فرس الرجعة يريد أنه ترك إقامة السفر وعزم على الرجوع إلى الوطن .
( 8 ) أي تهيأت .
( 9 ) أي استقام .
( 10 ) أي خفنا وحذرنا .
( 11 ) الذي يصحبهم في المخاوف ليجيرهم منها .
( 12 ) أي فطلبناه .
( 13 ) أي واستعملنا .
( 14 ) أي تعذر وجوده .
( 15 ) أي في القبائل جمع حيّ وهو ما فوق الخمسين بيتا إلى التسعين فإن تعدّاه فهو حلّة .
( 16 ) أي حسبنا .
( 17 ) جمع عزم وهو عقد القلب .
( 18 ) أي القافلة .
( 19 ) أي اجتمعوا .
( 20 ) أي بباب دمشق واتخذوه ناديا أي مجلسا .
( 21 ) الشزر فتل الحبل على طاقين والسحل فتله على طاق واحد وقد جعله مثلا في إحكام الرأي مرة وتوهينه أخرى .
( 22 ) أي فني وانقطع .
( 23 ) أي يئس الآمل .
( 24 ) أي حذاءهم .
( 25 ) أي علامته .
( 26 ) جمع شاب .
( 27 ) بالفتح أي وثيابه .
( 28 ) جمع راهب وهو الزاهد .