تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الحريري ( المقامات الأدبية ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وبيده سبحة النّسوان « 1 » ، وفي عينه ترجمة النّشوان « 2 » . وقد قيّد لحظه بالجمع « 3 » . وأرهف أذنه لاستراق السّمع « 4 » . فلمّا أنى انكفاؤهم « 5 » ، وقد برح له خفاؤهم « 6 » ، قال لهم : يا قوم ، ليفرخ كربكم « 7 » ، وليأمن سربكم « 8 » ، فسأخفركم « 9 » بما يسرو « 10 » روعكم « 11 » ، ويبدو « 12 » طوعكم « 13 » . قال الرّاوي : فاستطلعنا « 14 » منه طلع « 15 » الخفارة ، وأسنينا « 16 » له الجعالة « 17 » عن السّفارة « 18 » . فزعم أنّها كلمات لقّنها في المنام ، ليحترس بها من كيد الأنام . فجعل بعضنا يومض « 19 » إلى بعض ، ويقلّب طرفيه بين لحظ وغضّ « 20 » . وتبيّن له أنّا استضعفنا الخبر « 21 » ، واستشعرنا الخور « 22 » . فقال : ما بالكم اتّخذتم جدّي عبثا ، وجعلتم تبري خبثا « 23 » . ولطالما واللّه جبت « 24 » مخاوف « 25 » الأقطار ، وولجت « 26 » مقاحم « 27 » الأخطار ، فغنيت « 28 » بها عن مصاحبة خفير « 29 » ، واستصحاب جفير « 30 » . ثمّ
هامش
( 1 ) هي خرزات يسبحن بعددها . ( 2 ) أي أمارة السكران . ( 3 ) أي حدّد نظره إلى الجماعة . ( 4 ) أي أصغى سمعه لما يقولونه . ( 5 ) أنى وآن وحان بمعنى والانكفاء الانقلاب والرجوع . ( 6 ) أي ظهر لهم باطن أمرهم . ( 7 ) أي ليزل حزنكم والإفراخ بالخاء المعجمة ذهاب الحزن . ( 8 ) يقال فلان آمن في سربه أي في نفسه وأهله . ( 9 ) أي أجيركم وأحميكم والاسم الخفارة . ( 10 ) أي يكشف ويذهب . ( 11 ) أي فزعكم . ( 12 ) يظهر . ( 13 ) أي طائعا لكم وانتصابه على الحال . ( 14 ) أي طلبنا الاطلاع . ( 15 ) أي حقيقتها . ( 16 ) أي أعلينا . ( 17 ) هي أجرة الأجير . ( 18 ) مصدر ومنه السفير وهو المصلح بين القوم . ( 19 ) أي يشير ويومئ . ( 20 ) أي نظر وكف بصر . ( 21 ) أي عددناه ضعيفا . ( 22 ) بالتحريك الضعف وعود خوّار أي سهل المكسر . ( 23 ) التبر الذهب غير المضروب والخبث ما ينفيه الكير عن الحديد . ( 24 ) أي قطعت . ( 25 ) جمع مخافة . ( 26 ) أي دخلت . ( 27 ) جمع مقحمة بالفتح وهي الأمور العظام . ( 28 ) أي استغنيت . ( 29 ) أي مجير وحام . ( 30 ) جعبة السهام .