( حكاية ) قال بشر الحافي رأيت زبيدة في المنام قد علتها الصفرة ، فقلت : ما فعل اللّه بك ؟ قالت : غفر لي ربي جل جلاله ، فقلت : وما هذه الصفرة التي علتك ؟ قالت : مات بشر المريسي ودفن في جواري فزفرت جهنم زفرة فغيرت ألوان الموتى جميعهم وكان قدريا عفا اللّه عنا وعنه بمنه .
كتاب المكارم والمفاخر
وفيه أحد عشر بابا
( الباب الأول في فضيلة السخاء والجود )
اعلم أن الدين مبني على الجود والسخاء . قال اللّه تبارك وتعالى ( هذا دين ارتضيه لنفسي ولن يصلحه إلا السخاء وحسن الخلق فأكرموه بهما ما صحبتموه ) والأولياء جبلوا على السخاء وهو أخو الإيمان فقد قرن اللّه سبحانه وتعالى السخاء بالإيمان فقال تعالى
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : يا زبير أنا رسول اللّه إليك خاصة وإلى الناس عامة . يقول اللّه تعالى ( أنفق أخلف عليك ولا توك فيوكى عليك ووسع يوسع اللّه عليك ولا تضيق فيضيق اللّه عليك واعلم أن فضول الأموال سوى الأرزاق التي قسمها اللّه بين العباد محتبسة عنده ، لا يعطي أحدا منها شيئا إلا من سأله عشية الخميس وليلة الجمعة ) وقال : لما خلق اللّه تعالى الإيمان ، قال : اللهم قوني فقواه بحسن الخلق