تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفيد العلوم ومبيد الهموم — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
جعل اللّه الجنة باقية والمال فانيا ثم جعل الفانية طلبا للباقة فالعجب كل العجب ممن آثر الفاني على الباقي ، وقال : ما أحسن محسن من مسلم ولا كافر إلا أثابه اللّه تعالى قلنا : يا رسول اللّه وما إثابة الكافر ؟ قال : إن كان قد وصل رحما له أو تصدق بصدقة أثابه اللّه وإثابته إيتاء المال والولد قلنا يا رسول اللّه وما إثابته في الآخرة قال : عذاب دون عذاب ( نادرة في السخاء ) قدم خالد بن الوليد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بأسراء من الروم فعرض عليهم الإسلام فأبوا فأمر بضرب رقابهم حتى إذا جاءوا إلى آخرهم وبقي واحد فما حاكت فيه السيوف فتعجب منه النبي صلّى اللّه عليه وسلم فجاء جبريل فقال لا تقتله فإنه سخي وإن اللّه تعالى يحب الأسخياء ؛ وهذه بركة السخاء ولما أهلك اللّه تعالى فرعون قال موسى : يا رب ما بال فرعون كنت أدعو عليه فلم تهلكه حتى الآن فقال يا موسى أما علمت أني آليت على نفسي أن لا أضر الأسخياء في الدنيا والآخرة وإن كانوا كافرين وفرعون لعنه اللّه كان سخيا فلما اتخذ الحجاب وأظهر الشح والبخل أهلكته ؛ ولما سمع حاتم الطائي قول المتلمس . ( قيل المال تصلحه فيفنى ) . فقال : قطع اللّه لسانه وأخشم أنفه وأعمى عينه هلا قال :