وما الجود يفنى المال قبل فنائه * ولا البخل في مال البخيل يزيد
فلا تلتمس مالا تعيش بكده * لكل غد رزق يعود جديد
( الباب الثاني في اصطناع المعروف )
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : اصنع المعروف إلى من هو أهله وإلى من ليس أهله فإن أصبت أهله فأنت أهله وإن لم تصب أهله فأنت أهله ، وسئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن ابن الرشدة وعن غير ابن الرشدة فقال : من كافأ بالإساءة على الإحسان فهو لغير رشدة ومن كافأ عن الإساءة بالإحسان فهو ولد رشدة . فاصطنعوا البر يا معشر الكبراء وأعيان الوزراء وجماعة الرؤساء وقاكم اللّه الأسواء إلى خلق اللّه تبارك وتعالى لتحوزوا ثواب اللّه آدميا كان أو بهيمة فما ضاع عرف بين اللّه تعالى وبين الناس ، أما سمعتم أن اللّه تبارك وتعالى أدخل امرأة فاجرة الجنة بسبب كلب رأته يلهث عطشا ففتحت خمارها وأسقته الماء ، وأدخل اللّه عجوزا النار بسبب هرة حبستها فلا هي أطعمتها ولا هي خلتها تأكل من خشاش الأرض ، وفي الخبر أنّ الرجل من أهل النار ينظر إلى الرجل من أهل الجنة ، فيقول يا فلان ما تذكر يوم اصطنعت إليك