والمتعلم في الجنة وإن كانا مقصرين ، ثم قال : لولا العلماء لم يقدر العباد أن يعبدوا اللّه تعالى يوما واحدا بغير تخليط وللعلماء شفاعة مثل أنبياء بني إسرائيل ، وفضل المتعلم على سائر الناس كفضل أبي بكر بن أبي قحافة رضي اللّه عنه على سائر أمتي وكفضل جبريل على سائر الملائكة ثم قال : أخبرني بهذا جبريل صلّى اللّه عليه وسلم ( فصل ) من حق العلماء أن يجلسهم في أشرف المواضع ويوصل إليهم حقوقهم ومراسيمهم وأن يجلس بين أيديهم فإنه إنما يعظم العلم الذي هو صفة اللّه سبحانه وتعالى ومنها أن يستر على زلاتهم إذ لا معصوم إلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خلافا لقول الباطنية أعداء اللّه ، ومنها أن يعطيهم الحلال دون المشوب ، ومنها أن يتبرك بدعائهم فإنهم قدوة الشريعة ، ومنها أن لا يشرع فيما بينهم في اختلاف مذاهبهم فكل امرئ أحق بشأنه ، ومنها أن يتتبع حوائجهم فيقضيها ومنها أن يتحرى ادخال السرور في قلوبهم استمالة وتعطفا لهم ومنها أن يتقرب بمواصلتهم ومصاهرتهم ومنها أن يتحف أولادهم استلطافا لهم ويقدم الشيوخ منهم على الشباب ، فمن اجلال اللّه اجلال ذي الشيبة المسلم . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : من لم يوقر كبيرنا ولم يرحم صغيرنا فليس منا واللّه تعالى أعلم .
( الباب الثالث عشر في حق الجار )
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ما زال جبريل عليه السلام يوصيني