الرابعة : أن لا ينسى بلاء اللّه وعذابه فيتذكر عذاب الآخرة وبلاءها .
الخامسة : وهي أكبر الفوائد : كسر شهوات المعاصي ، فان منشأ المعاصي كلها الشهوات ، وتندفع به شهوة الكلام وآفاته : من الكذب والغيبة والفحش والنميمة ، وشهوة الفرج والجوع يكفي شرها ، وغير ذلك من الشهوات للأعشاء الخمسة الباقية من الأعضاء السبعة .
السادسة : دفع النوم ودوام السهر ، فان من شبع شرب كثيرا ومن كثر شربه كثر نومه ، ومن كثر نومه ضاع عمره وتبلدت طبيعته وقسا قلبه .
السابعة : تيسر المواظبة على العبادة فان الأكل والمرض يمنع منها .
الثامنة : صحة البدن فان سبب الأمراض كثرة الأكل ، والمرض ينغص العيش ويمنع من الذكر والفكر .
التاسعة : خفة المئونة ، لأن من تعود الشبع يتقاضاه بطنه فيقول : ما ذا تأكل اليوم ، فتدخل المداخل من الشبهات والحرام ، أو يتعب في الحلال ويمد يد الطمع إلى الخلق .
العاشرة : أن يتمكن به من الايثار والتصدق بما فضل من الأطعمة إلى اليتامى والمساكين .
المطلب الثاني طريق الرياضة في كسر شهوة البطن وللمريد فيه أربع وظائف :
الوظيفة الأولى : أن لا يأكل إلا حلالا ، إذ العبادة مع أكل الحرام كالبناء على أمواج البحر .
الوظيفة الثانية : أن يقلل الطعام على التدريج ، إذ النقص دفعة ربما يؤدي إلى اختلال المزاج ، مثلا : أن كان يأكل رغيفين ، كل يوم ربع رغيف ، وهو :