تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وكالذبح بالسكين المغضوب وهذا مكروه وليس بحرام والورع اجتنابه . وهذه الكراهة لها ثلاث درجات : الأولى منها : ما يقرب من الحرام ، والورع عنه مهم كالصيد بكلب مغصوب . والثانية : الاحتطاب بالقدوم المغضوب ، وهذه دون الأولى في الكراهة وهي أيضا من الورع . والثالثة : البيع وقت النداء ، وهذه دون الثانية فإنه ضعيف التعلق بمقصود البيع . لا بأس بالذر منه ، ولكن لو أدى ما هو دون هذا من عدم صحة نكاح الظلمة - لتعلق الحقوق الواجبة عليه - لأدى إلى التحرج عن نكاح بناتهم ، وأنه الوسواس ، والورع حسن ، والمبالغة فيه أحسن ، ولكن إلى حد معلوم . النوع الثاني : المعصية في اللواحق . ولها درجات : أعلاها : بيع العنب من الخمار ، وبيع الغلام ممن يعرف بالفجور بالغلمان . والقياس : ان العقد صحيح والمأخوذ حلال وليس بحرام ، والرجل عاص ، الا أن المأخوذ مكروه كراهية شديدة وتركه من الورع المهم . ويليها في الرتبة : بيع العنب ممن يشرب الخمر ولم يكن خمارا ، لأن الاحتمال قد تعارض والكراهة فيه أخف والورع فيه فوق الأول . ويليها في الرتبة : ما هو مبالغة ويكاد يلحق بالوسواس ، كمن لا يجوز معاملة الفلاحين بآلات الحرث ، لأنهم يستعينون بها على الحراثة ويبيعون الطعام من الظلمة ، وهذا ورع الوسوسة . النوع الثالث : المعصية في المقدمات . ولها أيضا ثلاث درجات : العليا : ما بقي أثره في المتناول : كالأكل من شاة رعت من مرعى حرام ، وهذا الورع وان لم يكن واجبا . الوسطى : ما نقل عن بشر من امتناعه عما يساق في نهر الظلمة ، لأن النهي