وسط الطعام ، بل يأكل من استدارة الرغيف ، الا إذا قل الخبز فيكسر الخبز ولا يقطعه ولا اللحم بالسكين . ولا يضع على الخبز قصعة ولا غيرها الا ما يؤكل به ، ولا يمسح يده بالخبز إذ ورد الأمر في الحديث بإكرام الخبز وأنه من بركات السماء . وإذا كان باللقمة أذى فليمط ذلك وليأكل ولا يدعها للشيطان ، والا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه فإنه لا يدري في أي طعامه البركة . وورد النهي عن النفخ في الطعام الحار بل يصبر إلى أن يسهل أكله .
ويأكل من التمر وترا : سبعا أو تسعا أو احدى عشرة أو احدى وعشرين أو ما اتفق ، ولا يجمع بين التمر والنوى في طبق ولا في كفه بل يجمعه على ظهر كفه ثم يلقيها ، وكذا ما له عجم أو ثقل ، وأن لا يكثر الشرب أثناء الطعام الا إذا غص بلقمة أو صدق عطشه . ويقال : ان ذلك مستحب طبا لأنه دباغ المعدة .
وأما الشراب : فآدابه أخذ الكوز بيمينه ، ويقول : بسم اللّه ، ويشربه مصا لا عبا ولا قائما ومضطجعا . ويراعي أسفل الكوز حتى لا يقطر عليه ، وينظر في الكوز قبل الشرب ، ولا يتجشأ في الكوز بل ينحيه عن فيه بالحمد ويرده بالتسمية . ويشرب في ثلاثة أنفاس ، ويحمد كل مرة في أواخرها ويسمى في أوائلها ، ويقول في آخر النفس والأول : الحمد للّه ، وفي الثاني : يزيد رب العالمين ، وفي الثالث : يزيد الرحمن الرحيم . والكوز كل ما يدار على القوم يدار يمنة . كذا أورده السنة . وقال صلى اللّه عليه وسلم بعد الشرب : « الحمد للّه الذي جعله عذبا فراتا برحمته ولم يجعله ملحا أجاجا بذنوبنا » .
القسم الثالث في الآداب بعد الطعام
وهو : أن يغسل يده بعد لعق أصابعه ويلتقط فتات الطعام ؛ قال صلى اللّه عليه وسلم : « من أكل ما يسقط من المائدة عاش في سعة وعوفي في ولده » .
وقيل : أنه مهور الحور العين . ويخلل أسنانه ويرمي ما خرج الا ما يجتمع