فيه يختلفون ، اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك انك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم . ثم يفتتح الصلاة ويصلي خفيفتين . ثم يصلي مثنى ما يسر له ويختم بالوتر ان لم يكن صلاة .
ويستحب أن يفصل بين الصلاتين عند تسليمه بمائة تسبيحة ليستريح ويزيد في نشاطه للصلاة ، وقد صحح في صلاة النبي صلى اللّه عليه وسلم بالليل ، انه صلى أولا ركعتين خفيفتين ، ثم ركعتين طويلتين ، ثم ركعتين دون اللاتي قبلهما ، هكذا إلى ثلاث عشرة ركعة بالتدريج .
وسئلت عائشة رضي اللّه عنها : أكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يجهر في قيام الليل أم يسر ، فقالت : ربما أسر وربما جهر . وقال صلى اللّه عليه وسلم :
« صلاة المغرب أوترت صلاة النهار ، فأوتر صلاة الليل » .
الورد الخامس : السدس الأخير من الليل - وهو وقت السحر . فيصلي ركعتي الفجر ثم يقول :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ
« 1 » .
الآية . ثم يقول : وأنا أشهد بما شهد اللّه به لنفسه وشهدت ملائكته وأولو العلم من خلقه . وأستودع اللّه هذه الشهادة وهي لي وديعة عنده ، وأسأله حفظها حتى يتوفاني عليها ، اللهم احطط عني بها وزرا ، واجعل لي بها عندك ذخرا ، واحفظها علي وتوفني عليها حتى ألقاك بها غير مبدل تبديلا .
فهذا ترتيب الأوراد للعباد .
ومع ذلك فقد كانوا يستحبون أن يجمعوا مع ذلك في كل يوم بين أربعة أمور : صوم ، وصدقة وان قلت - حتى العنبة والبصلة وكسرة خبز وعيادة مريض وشهادة جنازة ، إذ قد ورد في فضل كل منها الأحاديث والأخبار والآثار .
واعلم : أن الأولى من بين الأوراد قراءة القرآن في الصلاة قائما مع التدبر لأنه يجمع جميع أنواع الأذكار ، لكن ربما تعسر المواظبة عليها فيجوز للعابد
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، آية : 18 .