من لا حرز له ، يا غياث من لا غياث له ، يا كريم العفو ، يا حسن البلاء ، يا عظيم الرجاء ، يا عون الضعفاء ، يا منقذ الغرقى ، يا منجى الهلكى ، يا محسن يا مجمل يا منعم يا متفضل ، أنت الذي سجد لك سواد الليل ونور النهار وضوء القمر وشعاع الشمس ودوي الماء وحفيف الشجر ، يا اللّه لا شريك لك يا رب يا رب ؛ ثم تدعو بحاجتك وبما بك لا تقوم من مقامك حتى يستجاب لك .
عن عبد اللّه بن أيوب قال ليعقوب بن داود في الطواف : قلت له :
أحب أن تخبرني كيف كان سبب خروجك من المضيق ، قال : كنت في المضيق فأتى آت في منامي قال لي : يا يعقوب كيف ترى مكانك ، فقلت : وما سؤالك ، أما ترى ما أنا فيه ، قال : قم فأسبغ الوضوء وصل أربع ركعات وقل :
يا محسن يا مجمل يا منعم يا متفضل ، يا ذا النوافل والنعم ، يا عظيم يا ذا العرش العظيم ، أجعل لي مما أنا فيه فرجا ومخرجا ؛ فانتبهت فحفظت الدعاء ، فقمت وتوضأت وصليت ودعوت به ، فلما أسفر الصبح جاءوا فأخرجوني .
وعن قدامة بن عتبة العتكي . وكان من أصحاب عتبة الغلام قال :
رأيت عتبة الغلام في النوم ، فقلت : يا عبد اللّه ما صنع اللّه بك ، قال : دخلت الجنة بتلك الدعوات المكتوبة في بيتك ؛ فلما أصبحت جئت إلى بيتي فإذا بخط عتبة في الحائط : يا هادي المضلين يا راحم المذنبين يا مقبل عثرات العاثرين .
وعن بعضهم قال : أتى الحجاج رجل عزم على قتله ، فلما دخل تكلم بشيء فخلى سبيله ، فقيل : أي شيء قلت ، قال : قلت : يا عزيز يا حميد يا ذا العرش المجيد ، أصرف عني كل جبار عنيد .
وعن حصين : كان سعيد بن المسيب يدعو : أعوذ بوجه اللّه الكريم وأسمه العظيم ، وكلماته التامة من شر السامة والعامة ، ومن شر ما خلقت يا رب ، ومن شر ما أنت آخذ بناصيتها ، ومن شر الدنيا وما فيها .
وعن عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة قال : حدثني بعض أصحابنا بهذا الدعاء ، قال : كان الصالحون من التابعين يدعون إذا دخلوا على السلطان ، فيقون به البطش من السلطان وظلمه ، وهو : بسم اللّه ، أعوذ بالرحمن منك ان
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 137
مساهمون: أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
ص١٣٧