سائل أعطيته ، وبكل ضال هديته ، وغني أقنيته وفقير أغنيته ، وأسألك بأسمائك التي دعاك بها أدعياؤك وأنبياؤك فاستجيب لهم ، وأسألك بكل اسم أنزلته في كتابك ، وأسألك باسمك الذي وضعته على النهار فاستنار ، وأسألك باسمك الذي وضعته على الليل فأظلم ، وأسألك باسمك الذي وضعته على الجبال فأرست ، وأسألك باسمك الذي وضعته على الأرضين فاستقلت ، وأسألك باسمك الذي استقل به عرشك ، وأسألك باسمك الواحد الأحد الفرد الصمد ، العزيز الذي ملأ الأركان كلها ، الطاهر المطهر ، المبارك المقدس ، الحي القيوم ، نور السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ، وأسألك بكتابك المبارك أن ترزقني حفظ كتابك القرآن ، وحفظ أصناف العلم ، وثبتها في قلبي وسمعي وبصري ، وتخلطها بلحمي ودمي ، وتستعمل بها جسدي في ليلي ونهاري ، فإنه لا حول ولا قوة الا بك » .
عن أبي رجاء : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا اشتد به حلقة البلاء وكانت ضيقة يقول : تضيقي تنفرجي ، ثم يرفع يديه فيقول : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، لا حول ولا قوة الا باللّه العلي العظيم ، إياك نعبد وإياك نستعين ، اللهم اكفنا بأس الذين كفروا انك أشد بأسا وأشد تنكيلا » .
وعن نعيم بن أبي هند قال : كنت جالسا عند يزيد بن أبي مسلم امام الحجاج وهو يعذب الناس ، فذكر رجلا في السجن فبعث اليه بغيظ وغضب ، فأتى به ، وما أشك أن استنفع به ، فلما قام بين يديه رأيت الرجل يحرك شفتيه بشيء لم أسمع ، فرفع رأسه فقال : خلوا سبيله أو ردوه ، فقمت إلى الرجل وذكرت له القصة وقلت له : ما الذي قلت ، قال : قلت هذا الدعاء : اني أسألك بقدرتك التي تمسك بها السماوات السبع أن يقع بعضهن على بعض أن تكفينيه .
وعن البراء بن عازب قال : دخلت على علي بن أبي طالب ذات يوم فقلت : يا أمير المؤمنين ، سألتك باللّه الا ما خصصتني بأعظم ما خصك به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، مما خص به جبريل عليه السلام ، بما أرسل به
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 139
مساهمون: أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
ص١٣٩