تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
وأما ما لم يرد فيه نقل ، فهو قليل . وطريق التوصل إلى فهمه : النظر في مفردات الألفاظ من لغة العرب ومدلولاتها ، واستعمالاتها بحسب السياق . قلت : وقد صنف الشيخ جلال الدين السيوطي كتابا فيه تفاسير النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فيه بضعة عشر ألف حديث ، ما بين مرفوع وموقوف ، وقد تم في أربعة مجلدات ، وسماه : ( ترجمان القرآن ) . قال : ورأيت أنا في أثناء تصنيفه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في المنام ، في قصة طويلة ، تحتوي على بشارة حسنة . جزاه اللّه خير الجزاء ، وأثابه الجنة بمنّه وكرمه . واعلم أن بعضا من فوائد هذا الباب ، قد تقدم في موضع آخر من هذا الكتاب ، لكن سياق الكلام ، اقتضى هذا التكرار والأطناب ، فالمرجو من المخلصين والطلاب ، أن لا يعاملوا باللوم والعتاب ، لأن ما دخل تحت الاضطراب ، لا يشفع عليه ولا يعاب ، ومن اللّه الوهاب التوفيق للحق والصواب .

علم معرفة غرائب التفسير

ألف فيه محمود بن حمزة الكرماني كتابا في مجلدين ، سماه : ( العجائب والغرائب ) ، ضمنه أقوالا منكرة ذكرت في معاني الآيات ، بحيث لا يحل الاعتماد عليها ، وانما ذكرها للتحذير منها . من ذلك : قول من قال في « حم عسق » أن الحاء حرب علي ومعاوية ، والميم ولاية المروانية ، والعين ولاية العباسية ، والسين ولاية السفيانية ، والقاف قدرة مهدي ، حكاه أبو مسلم . قال الكرماني : أوردت ذلك لتعلم أن فيمن يدّعي العلم حمقى . ومن ذلك : قول من قال في « ألم » معنى ألف : ألف اللّه محمدا فبعثه نبيا ، ومعنى لام : لامه الجاحدون وأنكروه ؛ ومعنى ميم : ميم الجاحدون المنكرون ، من الموم ، وهو البرسام . ومن ذلك : قول من قال في :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
أنه قصص القرآن .