تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
قال السيوطي : هذه الأحاديث في باب الخواص مما وقفت عليه ، ولم تصل إلى حد الوضع ، وبعضها موقوفات عن الصحابة والتابعين . وأما ما لم يرد به أثر ، فقد ذكر الناس من ذلك كثيرا جدا ، واللّه أعلم بصحته . ومن لطيفه ما حكاه ابن الجوزي ، عن ابن ناصر ، عن أشياخه ، عن ميمونة بنت شاقول البغدادية ، قالت : آذانا جار لنا ، فصليت ركعتين ، وقرأت آية من فاتحة كل سورة ، حتى ختمت القرآن ، وقلت : اللهم اكفنا أمره ، ثم نمت ، وفتحت عيني ، وإذا به وقت السحر قد نزل فزلت قدمه ، فسقط فمات .

فائدة :

قال ابن التين : الرقى بالمعوذات وغيرها من أسماء اللّه هو الطب الروحاني ، إذا كان على لسان الأبرار من الخلق حصل الشفاء باذن اللّه تعالى ، فلما عز هذا النوع فزع الناس إلى الطب الجسماني . ويشير إلى هذا قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « لو أن رجلا موقنا قرأ بها على جبل لزال » . أجاز القرطبي الرقية بكلام اللّه وأسمائه ، قال : فإن كان مأثورا استحب . قال الربيع : سألت الشافعي عن الرقية ، فقال : لا بأس أن يرقى بكتاب اللّه ، وبما يعرف من ذكر اللّه . قال الحسن البصري ومجاهد وأبو قلابة والأوزاعي : لا بأس بكتب القرآن في اناء ، ثم غسله وسقيه المريض . وكرهه النخعي . قال القاضي حسين والبغوي وغيرهما : لو كتب قرآن على حلوى وطعام ، فلا بأس بأكله . انتهى . ونقل الزركشي عن بعضهم أنه لا يجوز ابتلاع ورقة فيها آية ، لكن أفتى ابن عبد السلام بالمنع من الشرب أيضا ، لأنه تلاقيه نجاسة الباطن . قال السيوطي : وفيه نظر .

علم معرفة مرسوم الخط وآداب كتابته

وهذا العلم قد يقع من فروع علم القراءة أيضا ، وقد فصلناه هناك ، فلا نعيده ، إذ التكرار مما يعاب عند أولى الألباب ، واللّه أعلم بالصواب .