علم معرفة خواص القرآن
صنف فيه جماعة منهم : التميمي ، وحجة الاسلام الغزالي ، ومن المتأخرين : اليافعي ، سماه : ( الدر النظيم في خواص القرآن العظيم ) . وغاية ما يذكر في ذلك كان مستنده تجارب الصالحين . وورد في ذلك بعض من الأحاديث أوردها السيوطي في الاتقان ، فارجع إليه .
وها أنا أذكر بعضا منها ، وان أدى إلى التطويل ، ليعم النفع على أرباب التحصيل .
عن أبي بن كعب ، قال : « كنت عند النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فجاء أعرابي فقال : يا نبي اللّه أن لي أخا وبه وجع ، قال : وما وجعه ، قال : به لمم ، قال : فائتني به ، فوضعه بين يديه ، فعوذه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بفاتحة الكتاب ، وأربع آيات من أول سورة البقرة ، وهاتين الآيتين :
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
« 1 » ، وآية الكرسي وثلاث آيات من آخر سورة البقرة ، وآية من آل عمران :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
« 2 » ، وآية من الأعراف :
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ
، وآخر سورة المؤمنين :
فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ
« 3 » ، وآية من سورة الجن :
وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا
، وعشر آيات من أول الصافات ، وثلاث آيات من آخر سورة الحشر ، و
قُلْ هُوَ اللَّهُ
، والمعوذتين ، فقام الرجل فكأنه لم يشتك قط » .
وعن ابن مسعود موقوفا : « من قرأ أربع آيات من أول سورة البقرة ، وآية الكرسي ، وآيتين بعد آية الكرسي ، وثلاثا من آخر سورة البقرة ، لم يقر به ولا أهله يومئذ شيطان ولا شيء يكرهه ، ولا يقرأن على مجنون إلا أفاق » .
وعن ابن مسعود ، قال : قال رجل : يا رسول اللّه ، علمني شيئا ينفعني اللّه به ، قال : اقرأ آية الكرسي ، فإنه يحفظك وذريتك ، ويحفظ دارك حتى الدويرات حول دارك .
وعن الحسن ، أن النبي صلى اللّه تعالى عليه وآله وسلم قال : ( إن جبريل أتاني فقال :
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية : 263 .
( 2 ) سورة آل عمران ، آية : 18 .
( 3 ) سورة طه ، آية : 114 .