علم معرفة مفردات القرآن
وهو علم يبحث فيه عن أحوال آية آية من جهة أحكامها ومعانيها ؛ مثال ذلك : أخرج السلفي في ( المختار ) من الطيوريات عن الشعبي ، قال : لقي عمر ابن الخطاب ركبا في سفر ، فيهم ابن مسعود ، فأمر رجلا يناديهم : من أين القوم ، قالوا : أقبلنا من الفج العميق ، نريد البيت العتيق ، فقال عمر رضي اللّه عنه : ان فيهم لعالما ، فأمر رجلا يناديهم : أي القرآن أعظم ، فأجابه عبد اللّه :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
« 1 » ، قال : نادهم أي القرآن أحكم ، فقال ابن مسعود :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
« 2 » ، قال : نادهم أي القرآن أجمع ، فقال :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
« 3 » ، فقال : نادهم أي القرآن أحزن ، فقال :
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
« 4 » ، فقال : نادهم أي القرآن أرجى ، قال :
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
. الآية « 5 » ، فقال : أفيكم ابن مسعود ، قالوا : نعم .
واختلف في أرجى آية في القرآن على أقوال :
أحدها : آية الزمر .
والثاني :
أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى
« 6 » . واختاره ابن عباس .
الثالث : ما روى عن علي رضي اللّه عنه ، قال : انكم يا معشر أهل العراق تقولون : أرجى آية في القرآن :
« يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا . . »
الآية ، لكنا أهل البيت نقول أن أرجى آية في كتاب اللّه :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
« 7 » ، وهي الشفاعة .
الرابع : ما روى عن علي بن الحسين رضي اللّه عنهما ، قال : أشد آية على
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية : 255 .
( 2 ) سورة النحل ، آية : 90 .
( 3 ) سورة الزلزال ، الآيتان : 7 ، 8 .
( 4 ) سورة النساء ، آية : 123 .
( 5 ) سورة الزمر ، آية : 53 .
( 6 ) سورة البقرة ، آية : 160 .
( 7 ) سورة الضحى ، آية : 5 .