عثمان ، والكامل محمد ، والسعيد مصطفى ، والأشرف موسى ، وصار متولي الجامع الأكبر البايزيدي بمدينة برصة . ونشأ مع دين وعفاف أسعده اللّه وبارك فيه .
ثم لما وقعت الفتنة التيمورية ، فأرسله تيمورلنك رسولا إلى السلطان الناصر فرج بن برقوق ، ففارقني نحو عشرين سنة ، هو بالروم وأنا بالعجم مع الأمير تيمور ، ولما يسر اللّه تعالى لي الحج في سنة سبع وعشرين وثمانمائة ، كتبت اليه ، فحضر عندي ، واجتمعنا بمصر نحو ستة عشر يوما ، وتوجهت إلى الحج وجاورت ، وأقام هو بمصر من شوال إلى شوال سنة ، فحج معي سنة ثمان ، ورجعنا جميعا إلى الديار المصرية ، وتوجه إلى الروم ليحضر أهله ، ففارقته بدمشق في جمادى الآخرة سنة تسع ، ولما كان بمصر في غيبتي وأنا مجاور بمكة ، شرح ( طيبة النشر ) ، فأحسن فيه ما شاء ، مع أنه لم يكن عنده نسخة بالحواشي التي كتبت عليها ؛ ومن قبل ذلك شرح ( مقدمة التجويد ) و ( مقدمة علم الحديث ) من نظمي ، في غاية الحسن وولاه السلطان الأشرف برسباي وظائف أخيه أبي الفتح - رحمه اللّه تعالى - من المشيخة والاقراء والتدريس ، وتوجه لاحضار أهله من الروم ، وتوجهت أنا لذلك إلى العجم ، واللّه تعالى يجمع شملنا في خير ، وذلك سنة تسع وعشرين وثمانمائة .
وللشيخ غير هؤلاء ابنان : أبو البقاء إسماعيل ؛
وأبو الفضل إسحاق ؛
[ البنات : ]
وبنات :
فاطمة ؛
وعائشة ؛
وسلمى .
جميع هؤلاء من القراء المجودين والمرتلين ، ومن الحفاظ المحدثين ، طاب أصل هؤلاء فروعه ، وطوبى لفروع هذا أصلهم ، ويا حبذا بيت هؤلاء أهله ، وفخرا لساكن مثل هذا البيت محله ، رضي اللّه عنهم وأرضاهم ، وأسكننا في فردوس الجنان وإياهم ، إنه قريب مجيب ، عليه توكلت واليه أنيب .